يومية

يناير 2019
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

إعلان

المتصلون الآن؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

يناير032019

05.40:50

أغنية بنت الحلال للفنان أولاد الجويني

أبيض و أسود / يعني ضليع باللغة العربية .. = أيوه زي ما حضرتك ضليع بالكوسة و البدنجان و الخيار



غزل البنات عام 1949. وفعلاً وفى سليمان نجيب بوعده، ووقف زكي رستم أمام عبد الرحمن رشدي، ممثل بلا أجر وهكذا تحول زكي رستم، التلميذ الصغير، من مجرد هاو للفن إلى محترف، ورفض لسنوات ثلاث أن يتقاضى مليماً واحداً، لأن المرتبات كانت ضئيلة جداً في ذلك الوقت، إضافة إلى أنه لم يكن بحاجة إلى مرتب، خاصة أنه قد ورث عن والده أملاكاً بدأت تدر عليه إيراداً طيباً، وكان شاغله الوحيد هو أن يحقق ذاته في المسرح. لذلك لم تعش لها شغالة، - إلا ولد صغير جاء من السودان اسمة «عثمان» وكانت تناديه - «سماره» وفلتي وهو المسموح له فقط بلمس أدواتها ولا أنسى أن عثمان حين أراد أن يسافر إلى السودان من أجل الزواج بكت عليه بشدة.


أغنية بنت الحلال للفنان أولاد الجويني

وعندما كرمها السادات ذهبت التكريم بفستان أسود جميل وكان لديها ملابس كثيرة ولم تأخذ فستاناً من «تحية كاريكا» كما يقال أو رفضت التكريم بسبب لا يوجد عندها فستان ترتديه.. أما فيلمه عنتر وعبلة ـ 1945 فقد كان نجاحه الجماهيري أكبر تعويض له عن شعوره بالنقص، حيث أن شهرته في هذا الفيلم قد جعلت لشخصيته في الحياة توازناً اجتماعيا يتناسب مع وسطه الاجتماعي. كشكش بك في باريس.


أغنية بنت الحلال للفنان أولاد الجويني

أبيض و أسود / يعني ضليع باللغة العربية .. = أيوه زي ما حضرتك ضليع بالكوسة و البدنجان و الخيار - هكذا كانت نهاية الفنان سراج منير. وكانت تأخذ في الأسبوع يوم درس بيانو ويوم درس فرنساوي.


أغنية بنت الحلال للفنان أولاد الجويني

كيف حمل كل منهم شخصية لا يمكن ان تتخيل أن تراها و لايمكن ان تتجسد أكثر مما جسدوها و يستحيل أن تجد مثيل لها كيف.. كيف تجمعوا و ذهبوا في زمن واحد....................... زمنا لن يتكرر --.. نجيب الريحاني 18-09-2011, 06:14 PM عضو مميز تاريخ التسجيل: Oct 2009 المشاركات: 9,768 القبس أورسون ويلز السينما المصرية: زكي رستم.. باشا الشاشة الأول زكي رستم كتب خالد بطراوي: في هوليوود كان هناك قديماً ممثل ابن ممثل، وكان الأب والابن يحملان اسماً واحداً هو «لون شاني» وكانا يمتلكان قدرة الحرباء على التلون، ولقب كل منهما بالممثل ذي الألف وجه لقدرتهما الكبيرة على التقمص، وقد عرفت السينما العربية أمثال هذا الممثل، وأشهر هؤلاء زكي رستم ابن الباشا الذي عشق التمثيل، وصال وجال في جميع مناطق الأداء باقتدار مذهل، من السياسي الشرس في «نهر الحب» إلى الباشا الذي يبحث عن حفيدته ويقطر حناناً ورقة في فيلم «ياسمين»، إلى زعيم العصابة الذي يتظاهر بالطيبة في فيلم «رصيف نمره 5»، وأيضاً قدم الثري الذي ينثر المال تحت أقدام الغوازي في فيلم «غروب» وغيرها من الشخصيات التي أثبت أنه كان مدرسة في الاندماج. زكي رستم الفتوة، والوحش الذي تخيفه صرخة طفل، وهو «مدبولي» السكير الذي يجبر ابنته «فاتن حمامة » على أن تبيع ورق اليانصيب في فيلم «عائشة»، والأب المثالي الذي يضحي بحياته من أجل بناته الأربع في فيلم «أنا وبناتي». وإن نسينا، فلن ننسى المحامي «عادل بك ثابت» في فيلم «هذا جناه أبي» أمام المطربة صباح عام 1945. لم يكن التمثيل يوماً أحد أحلام الفتى زكي رستم، الذي ولد في 5 مارس عام 1903 في أحد قصور حي الحلمية لأسرة أرستقراطية وكان والده باشا، وجده أيضاً، وعين والده وزيراً في عهد الخديوي إسماعيل، وظل كذلك أيضاً في عهد ابنه الخديوي توفيق، وتوفي وابنه لا يزال صبياً، فكفله صديقه نجيب بك، الأمين الأول في معية عباس حلمي الثاني، ووالد الفنان الكبير سليمان نجيب، المؤلف والممثل ومدير دار الأوبرا الملكية، وحسني نجيب مدير الإذاعة المصرية، ومدير استديو مصر لسنوات طويلة. ولأن زكي رستم عاشر سليمان نجيب، الذي كان يكبره سناً، والذي سبقه في الارتماء في أحضان الفن، بدأ يتعلق بالفن ويشعر بأنه يسري في عروقه منذ توجه ذات مرة إلى المسرح بصحبة بعض أقربائه، فحرص منذ ذلك اليوم على الذهاب إلى مسرح الشيخ سلامة حجازي كل ليلة جمعة، وتحولت المشاهدة إلى إعجاب والإعجاب إلى عادة. وانطلاقاً من حبه للمسرح، بدأ زكي رستم يتردد على الأماكن التي يتجمع بها الفنانون في أوقات فراغهم، خاصة في المقاهي التي كانوا يترددون عليها دائماً، وهناك تعرف على الفنان الكبير عبد الوارث عسر، وكان موظفاً وله نشاط في الكتابة والتمثيل، كما التقى بالفنان عمر وصفي، ولما شعر زكي رستم بأن الفن يتملكه، قرر أن يفاتح سليمان نجيب، الذي كان يناديه تأدباً «أبيه»، وتعني في التركية الأخ الأكبر، وفعلاً تجرأ ذات مرة وقال له إنه يريد أن يمثل، فاستنكر سليمان نجيب ذلك في البداية، لكنه قال له: «إنك أنت نفسك تمثل أحياناً»، فكان رده أن ما يستطيعه هو أن يزكيه لدى صديقه عبد الرحمن رشدي، الذي كان قد هجر مهنة المحاماة من أجل التمثيل. وفعلاً وفى سليمان نجيب بوعده، ووقف زكي رستم أمام عبد الرحمن رشدي، ممثل بلا أجر وهكذا تحول زكي رستم، التلميذ الصغير، من مجرد هاو للفن إلى محترف، ورفض لسنوات ثلاث أن يتقاضى مليماً واحداً، لأن المرتبات كانت ضئيلة جداً في ذلك الوقت، إضافة إلى أنه لم يكن بحاجة إلى مرتب، خاصة أنه قد ورث عن والده أملاكاً بدأت تدر عليه إيراداً طيباً، وكان شاغله الوحيد هو أن يحقق ذاته في المسرح. وخلال هذه الفترة اشترك في أكثر من مسرحية، وحظي بإعجاب عبد الرحمن رشدي أثناء البروفات في رواية «الموت المدني» فأسند إليه دوراً أكبر بعد أن أكتشف فيه الخامة الفنية الطيبة والصوت الرنان. وحدث ذات مرة أن لبى الزعيم سعد زغلول دعوة عبد الرحمن رشدي لمشاهدة روايته الجديدة، فطلب الزعيم أن يصافح أبطال العرض بعد نهايته، وحين جاء دور زكي رستم، شد الزعيم سعد زغلول على يده، وقال له: «سوف يكون لك شأن كبير في يوم من الأيام». ولم يستمر زكي رستم مع عبد الرحمن رشدي طويلاً وتنقل بين عدد من الفرق، فعمل في فرقة «أولاد عكاشة»، ثم تركها وانضم إلى فرقة جورج أبيض، وظل كعادته يعمل دون تقاضي أجر، إلى أن دعاه يوسف بك وهبي عام 1926 لينضم إلى فرقته الشهيرة: «فرقة رمسيس» وتقاضى أجراً للمرة الأولى، قدره خمسة عشر جنيهاً، ارتفع إلى 25 ثم 50 جنيهاً، وكان مرتباً كبيراً في ذلك الوقت. وداعاً للمسرح وفي أوائل عام 1930 هجر زكي رستم المسرح آسفاً، وبدأ الاتجاه إلى السينما، التي كانت قد بدأت تعمل وتنتشر استديوهاتها في مصر، ولم يكن صديقه عبد الوارث عسر قد نسيه، ووقع اختياره مع المخرج محمد كريم، الذي عاد بعد دراسة الإخراج في المانيا، على زكي رستم ليقدم دور «ابراهيم» الشاب الذي أحب «زينب» بهجة حافظ في فيلم «زينب» الصامت الذي أخذ عن رواية الدكتور محمد حسين هيكل باشا، وكان محمد كريم يستعد لإخراجه لحساب يوسف وهبي، وبالفعل أدى زكي رستم الدور أمام الكاميرا بلا حوار، وهو الفيلم نفسه الذي أعاد إخراجه محمد كريم مرة ثانية ناطقاً في عام 1952 من بطولة يحيى شاهين وراقية ابراهيم وفريد شوقي وسليمان نجيب. ومرت السنوات، واصبحت السينما ناطقة، وأصبح زكي رستم هو «باشا» السينما، ذلك أنه برع في اداء شخصية الباشا باقتدار وقدمها في حوالي 240 فيلماً مثل: «لن أبكي أبداً»، «أين عمري»، «صراع في الوادي»، «لحن السعادة»، «بقايا عذراء»، و«يوم بلا غد»، فقد كان يجمع بين الشراسة والطيبة وملامح الأتراك وطباع المصريين في وقت واحد، وأصبح لقب «الباشا» ملتصقاً به، لدرجة أن المخرجين كانوا إذا وجدوا في السيناريو دور «باشا» توقفوا عن القراءة، وطلبوا استدعاء الباشا، وكان مساعدو الإخراج يدركون على الفور أن المطلوب هو زكي رستم. أدوار متنوعة لكن ذلك لم يمنع الفنان زكي رستم من تقديم أدوار متنوعة ومتباينة، أثبت من خلالها أنه ممثل بارع، وقادر على تقديم أي دور مهما كانت درجة صعوبته، ومهما اختلفت المشاعر وطرق التعبير، لدرجة أن تندهش من كيفية الخروج من هذه الشخصية إلى تلك بمنتهى البساطة والسهولة من دون أن تترك إحداها أثراً في الأخرى، ووصل في براعته إلى الدرجة التى شبهه البعض معها بالنجم العالمي أورسون ويلز بملامحه المعبرة، ونظرته المؤثرة. ولعل أشهر أدوار زكي رستم على الشاشة الفضية، دور الثري الكريم، طيب القلب الذي يقع في شرك يدبره له زوجان، إذ يتسببان في إدخاله السجن ليقضي 25 سنة من عمره، وعندما يخرج يكون هدفه الوحيد الانتقام ممن أدخلوه السجن ظلما وعدواناً، وذلك في فيلم «أنا الماضي» إخراج عزالدين ذوالفقار عام 1951، وكذلك دور «شكري باشا» الذي أعلن إفلاسه وأصيب بالشلل في فيلم «لن أبكي أبداً» الذي شاركته بطولته فاتن حمامة وعماد حمدي ونجمة إبراهيم، وأخرجه حسن الإمام عام 1957. ورغم ملامحه الجادة الصارمة في أدواره عموماً، لكن زكي رستم لم يحصر نفسه في حدودها، فقد تمرد عليها، وراح يؤدي الأدوار المختلفة التي تبحث عنه، وتفرض نفسها عليه. فهذا هو دور كوميدي تماماً اعتمد على المواقف، وصراحة الأداء للفنان العملاق زكي رستم في فيلم «معلهش يا زهر» مع شادية وكارم محمود وميمي شكيب وسراج منير، إخراج بركات عام 1950، وفيه صال وجال يقدم كوميدية راقية، ينافس فرسانها المشاهير. نجم الاندماج وقد عرف عن الفنان الكبير زكي رستم طوال مشواره الفني أنه رائد مدرسة الاندماج، فقد كان يستغرق في أدواره وينسى نفسه، إلى الدرجة التي كان يختلط فيها على الجمهور، هل كان يمثل أم يتصرف على طبيعته، ولذلك كانت تقع مشاكل عديدة بينه وبين الكثير من الممثلين الذين شاركوه أفلامه بسبب اندماجه التام أثناء التصوير، وهناك قصص كثيرة تروى عن زكي رستم واندماجه في أدواره وتقمصه للشخصيات التي كان يؤديها، ففي فيلم «أين عمري؟» كان هناك مشهد يتطلب أن يضرب ماجدة، لكنه ضربها بقسوة جعلتها تصرخ طالبة وقف التصوير، وحينما أوقف التصوير غضب زكي رستم، وقال: «إيه يا خويا لعب العيال ده؟»، فقد كان مندمجا وتحول التمثيل عنده إلى حقيقة وتكرر الموقف مع فاتن في فيلم «عائشة» عندما تقمص شخصية والدها السكير، ولم تتحمل اعصابها، وطلبت منه إلا يضربها على وجهها بشدة، واستغاثت بالمخرج جمال مدكور، لكن زكي رستم لم يبال. ، وصفعها بشدة، فانهارت من شدة الصفعة، وعندما أفاقت أدركت أنها أخطأت لأنه لم يكن يمثل، بل كان مندمجا. وفي فيلم «الفتوة» وفي مشهد الاشتباك بينه وبين فريد شوقي اندمج زكي رستم وظل يكيل اللكمات لفريد شوقي، الذي اندمج هو الآخر، وراح يشبعه لكما وضربا، ورفض المخرج صلاح أبوسيف أن يوقف التصوير ليخرج بمشهد حقيقي، ويومها فر مدير التصوير وحيد فريد، خوفا من أن يبطش به زكي رستم. الحب الوحيد وبعيدا عن الشاشة والأضواء، كان زكي رستم يعيش حياته بطريقة خاصة جدا، فقد كان يحافظ على أناقة مفرطة في الثياب، فضلا عن أنه كان موسوسا، ولأنه عاش عمره عزبا، يقيم بمفرده في شقة فاخرة بعمارة يعقوبيان بشارع سليمان باشا، بوسط القاهرة، فقد كان يتناول طعامه في أحد المطاعم، وأصبح زبونا دائما له، ليس لأنه يقدم أشهر الأطباق، ولكن لأن صاحبه كان يسمح له بدخول المطبخ وانتقاء الطعام بنفسه، وتجهيزه بيده حتى لا يتعرض للتلوث، ولشدة وسوسته كاد يعتدي بالضرب على مساعد المخرج عبد الرحمن شريف أثناء تصوير فيلم «بائعة الخبز» عام 1953 عندما كان يشرح له حوار أحد المشاهد، وعطس مرتين، واكتشف أنه مصاب بالزكام. كما عرف عن زكي رستم وفاءه الشديد لحبيبته التي انتحرت خوفا من رفض والدها زواجها منه لأنه «مشخصاتي»، كانت فتاة جميلة، وكان شديد الحب لها، وحدد معها موعدا لزيارة أهلها لطلب يدها، وعندما وصل إلى بيتها وجد زحاما شديدا على الباب وعندما سأل عرف أنها انتحرت خوفا من رفض أبيها لهذا الزواج. منذ ذلك اليوم أغلق زكي رستم قلبه، وباب بيته، فلم يكن يفتحه إلا لزميل واحد فقط هو عباس فارس، الذي كان جاره في العمارة نفسها، وحدث ذات مرة أن توجه إلى بيته مساعد ريجيسير ليبلغه بتأجيل موعد تصوير، فرحب به وأدخله، ثم انهال عليه ضربا بالعصا، وكاد يقتله لأنه تجرأ واقتحم عليه خلوته. النهاية وفي أيامه الأخيرة عانى زكي رستم الكثير من الألم في أذنيه، ولم يعد قادرا على أن يسمع جيدا، وكان يحتاج ممن يكلمه أن يرفع صوته، مما دفعه للابتعاد عن التمثيل تدريجيا، فأصبح يرفض العديد من الأدوار بعد اخر فيلم قدمه، وهو «اجازة صيف»، مع فريد شوقي ونيللي ونجوى فؤاد واخراج سعد عرفة عام 1967، وازداد اعتكافه، وازداد ثقل المرض عليه، ولم يكن يتردد عليه سوى شقيقه سفير مصر السابق في لندن، محمود رستم، الذي كان يمثل له المرفأ الذي يرتاح عنده، وزميله فريد شوقي الذي كان يروي الطرائف عن عادات وأخلاق زكي رستم خصوصا بخله الشديد، وكان زكي رستم في أواخر أيامه دائم الشكوى لأخيه من مرارة الوحدة ونهايته القادمة المؤلمة، وكيف يشعر بأن أحدا لن يسير في جنازته، وكيف أنه واجه سوء حظ غير عادي في مجال التكريم والتقدير، إذ لم يحصل إلا على وسام الفنون والعلوم خلال سنوات عزلته. لقد كان زكي رستم يطوي قلبه على جرح عميق، وعاش وحيدا مع كلبه الوفي وخادمه العجوز، وحاول أن ينسى ويداوي جراح القلب بإغراق نفسه في العمل، أما الشيء الذي لم يتحقق فهو نبوءته بأن جنازته لن تشهد حضور أحد، فقد كانت جنازته التي شيع فيها في السادس عشر من يناير عام 1972 جنازة حاشدة، شهدت حضورا كبيرا من الجمهور الذي أحبه، والذي يتذكره الآن بثرائه السينمائي العبقري، الذي يؤكد أنه فنان قل أن يجود الزمان بمثله مرة أخرى. مع فاتن حمامة في فيلم سيدة القصر زمان يا فن : زكي رستم… العالمي حفيد الباشا كتب: القاهرة - مصطفى ياسين نشر في 28, July 2012 :: الساعه 8:01 pm تصغير الخط تكبير الخط هو الباشا والثري والفقير والقاسي والضعيف والمقهور والفتوة وابن البلد وزعيم العصابة والديكتاتور والأب… إنه عجينة الموهبة وخلطة المشاعر وكوكتيل الفن وأستاذ الأداء زكي رستم. اسم زكي رستم علامة مسجلة في فن التمثل وعلامة مضيئة في تاريخ السينما المصرية. ولد في 5 مارس 1903 في أحد قصور الزمالك، وسط تقاليد وأعراف أرستقراطية تفرض بأن ينهي الابن دراسته الثانوية، ثم يلتحق بالجامعة ليتولى بعدها أحد المناصب المرموقة في الحكومة المصرية، وهو ما فعله شقيقه الأكبر الذي عمل في السفارة المصرية ببرلين. وكان محمود باشا رستم، جده لأبيه، قائداً في الجيش المصري، أما والده فكان صديقاً لرموز السياسة في تلك المرحلة من تاريخ مصر أمثال: مصطفى كامل، محمد فريد، وكان عضواً بارزاً في الحزب الوطني. ويعتبر محرم بك رستم والد زكي هو السر الأول في حياته لأنه علمه حب الفن، وكان من أشهر مستمعي الشيخ سلامة حجازي. حلم التمثيل بدأت علاقة زكي بالتمثيل مصادفة عندما اصطحبته الأسرة إلى مسرح الأزبكية لمشاهدة مسرحية «أوديب ملكا» من تمثيل فرقة الفنان جورج أبيض، فوقع زكي في غرام المسرح، وراح يشتري الروايات ويحولها بنفسه إلى مسرحيات ويمثلها مع أصدقائه وأفراد أسرته في فناء القصر أثناء غياب والده. استهوت زكي أيضا رياضة حمل الأثقال وحقق من خلالها أكثر من بطولة على مستوى الجمهورية، إلا أن حلم التمثيل كان يلح عليه بصورة أكبر. شكل لقاؤه بالفنان عبد الوارث عسر نقطة تحول في حياته بعدما نصحه بالانضمام إلى «جمعية أنصار التمثيل»، ومن خلاله تعرف إلى عبد الرحمن رشدي المحامي الذي ترك المحاماة من أجل التمثيل. وفي العام 1924 عرض عليه جورج أبيض الانضمام إلى فرقته، ثم انضم إلى «فرقة رمسيس» 1925 وعمل عامين بلا أجر على رغم نيله جائزة أحسن ممثل مسرحي 1926 ، وقدم معها أهم أعماله المسرحية ومنها: «كرسي الاعتراف»، «الصحراء»، «الطاغية»، ثم انتقل إلى الفرقة القومية. تردد زكي طويلا قبل خوض السينما في فيلم «زينب» للمخرج محمد كريم، وبعد عرضه تهافت المنتجون إليه ليؤدي دور الفتى الأول بمقاييس ذلك الوقت. ممثل عالمي كانت تجربة زكي الثانية في فيلم «الضحايا» 1932 مع بهيجة حافظ ثم توالت أعماله من بينها: «الاتهام، ليلى بنت الصحراء، العزيمة، ليلى البدوية، الصبر طيب، هذا جناه أبي، هدمت بيتي، النائب العام، معلش يا زهر، عائشة، النمر، بنت الأكابر، الباشا، أنا وبناتي، صراع في الوادي، المجرم، الهاربة». نشرت عنه مجلة «لايف» الأميركية أربع صفحات كاملة واختارته ضمن أحسن عشرة ممثلين في العالم، وقال عنه الناقد الفرنسي جورج سادول: «إنه النسخة الشرقية من أورسون ويلز». كان من الممكن أن يصبح زكي رستم ممثلاً عالمياً، فقد عرضت عليه بطولة فيلم من إنتاج «شركة كولومبيا»، لكنه رفض بعدما وجد أنه يحمل نبرة عداء للعرب. علقة ساخنة كان اسمه كفيلاً ببث الرعب في قلوب زملائه، فقد اشتهر باندماجه في الدور لدرجة ينسى معها نفسه. لعلّ أشهر من تلقى علقة ساخنة منه فريد شوقي في «الفتوة»، فقال: «فوجئت بضرب حقيقي وحاولت أن أحتمل فلم أستطع، فاضطررت إلى ضربه بشكل حقيقي أنا أيضاً، هكذا حصل المخرج صلاح أبو سيف على مشهد لم يكن يحلم به». جمعه بفاتن حمامة مشهد كان يفترض أن يصفعها بالقلم، فصفعها بالفعل فصرخت وظلت تبكي بعد انتهاء المشهد، فقال لها بسخرية: «أيه يا خويا لعب العيال ده؟». وكان أول تكريم حصل عليه «وسام العلوم والفنون» 1962 من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. بنت الحلال عندما سئل زكي عن سر عدم زواجه قال: «حرصت على ألا أختار سوى فتاة بنت حلال أثق فيها، وكلما كنت أجدها كان أحد آخر يسبقني للارتباط بها، حتى تجاوزت الأربعين وفاتني القطار، وخفت أتزوج في هذه السن وأموت تاركاً أطفالاً يتامى من بعدي». أما المشهد الذي لم يغادر ذاكرته فكان حين أعلن للأسرة نيته عدم استكمال دراسته الجامعية، فأصيبت والدته بالشلل وعاش بعقدة ذنب، حتى أدمن الوحدة والعزلة والانطواء، واشتهر عنه أنه أكثر وسوسة من الموسيقار محمد عبد الوهاب، وكان يحمل زجاجة كولونيا يستعملها كلما صافح أحداً. أما آخر فيلم شارك فيه فكان «الحرام» 1965 جسد عبره شخصية ناظر العزبة أمام فاتن حمامة. عاش مليونيرا ومات فقيرا استفان روستي كتب خالد بطراوي: أبو العز في قطار الليل، مسألش في سمارة، الوجيه رستم في تمرحنة، شفيق في سيدة القصر، زكي بشكها في المليونير، كوهين في حسن ومرقص وكوهين، شريف بيه في شاطئ الغرام، الأسطى علي في الورشة، سوسه في عنبر، اسماعيل في لا تذكريني. من الذي لا يعرف صاحب هذه الأدوار المتميزة الذي أصبح واحداً من أبناء كل أسرة وبيت وشارع، وأصبح اسمه يجري على شفاه ولسان كل الناس بسهولة مذهلة، أدوار سينمائية خالدة وصلت به الى قمة الصدق، والعطاء والنجاح من البداية الى القمة. من منا لا يذكر «الشرير الظريف»، أو «الكونت دي روستي» الذي أشاع الابتسامة على مدى سنوات عديدة وجمع بين أدوار الشر وأدوار الكوميديا، فكان يقدم اللونين معاً، ويمزح ما بين الشر والكوميديا فاستحق لقب «الكوميديان الشرير». قد يكون استفان روستي الذي اشتهر في أدوار الصديق النذل، والافاق المغامر الشرير، والبرنس، والمعلم، وزعيم العصابة الذي لا تفوته صغيرة أو كبيرة مع كل من حوله، هو الوحيد من بين الفنانين الذي أمتعنا بأفيهاته الكثيرة، فكان في مجموعة أفلامه يكرر لزمات شهيرة جداً، من منا ينسى دوره الثانوي في فيلم «غزل البنات» الذي احتشد فيه نجوم السينما المصرية، ومع ذلك لفت الأنظار اليه أثناء القائه بعض عبارات الاعجاب مثل «اشتغل يا خويا.. اشتغل» عندما كان العاشق النصاب «محمود المليجي» ينسج خيوط الخداع على بنت الذوات ليلى مراد، والافيه المشهور في فيلم «سيدة القصر» عندما قالت له فاتن حمامة بدهشة: أنت بتشتغل ايه، فرد عليها بصوت خافت «مهندس»، وفي الفيلم نفسه بمشهد آخر قالت له زوزو ماضي: «الله يخرب بيتك»، فرد عليها: «وبيتك يا ملك هانم»، و«في صحة المفاجآت» في فيلم «تمر حنة». أما في فيلم «حبيبي الأسمر» فهناك العبارة المشهورة جداً «نشنت يا فالح» عندما أصابه محمد توفيق برصاصة عن طريق الخطأ، وغيرها من اللزمات التي لا تزال تردد على الألسنة، وتتداول في الأعمال الفنية حتى يومنا هذا. نشأة صعبة قليلون من يعرفون أن بداية استفان روستي هي نفسها بداية السينما، فعلى يديه ولد أول فيلم في تاريخ السينما المصرية، لم يكن ممثلاً، بل بدأ مخرجاً وكاتباً للسيناريو، ثم انتقل من وراء الكاميرا ليقف أمامها ويصبح أروع من جسد أدوار الشر التي ألبسها ثوب الكوميديا. وكانت أهم أدوات استفان روستي في ذلك لزماته الشهيرة، التي تتردد على السنة الناس حتي يومنا هذا، وحياته كانت فصولاً درامية أشبه بالروايات، وهذه الحياة كان يمكنها تحويل صاحبها ببساطة الى شرير حقيقي، فقد كان مليونيراً لكنه حرم من المال، وكان والده سفيراً، لكنه حرم منه حتى أصبح شاباً، وعندما التقيا فرق بينهما حبهما لامرأة واحدة، وهكذا ظل استفان روستي طوال حياته مليونيراً لكنه فقير. ونتيجة للظروف التي وجد نفسه فيها، كان على استفان روستي أن يعتمد على نفسه مبكراً، فقد ولد لأب كان يعمل سفيراً للنمسا بالقاهرة، كان قد التقى خلال اقامته في مصر مع سيدة ايطالية تتمتع بجمال اخاذ، فوقع في غرامها، وتزوجها، مما أثار غضب حكومة بلاده عليه، فأقالته من منصبه، وهددته أسرته بسحب لقب «كونت» منه، على أعتبار أنه كان من احدى الأسر الحاكمة. وأمام ذلك لم يجد الوالد بداً من الرحيل عن القاهرة تاركاً وراءه زوجته التي أنجبت له ابنه استفان في السادس عشر من نوفمبر عام 1891، لتعيش في حي شبرا، وظل يبعث اليها بما يكفيها وابنها، الى أن انقطعت الصلة بينها وبينه، بسبب رفضها ترك القاهرة والذهاب للاقامة معه في النمسا. وقررت الأم أن تتفرغ لرعاية أبنها الوحيد، بعد أن أمكنها الحصول على الجنسية المصرية، فغيرت من أسلوب حياتها، واندمجت تماماً في المجتمع المصري بعاداته وتقاليده، وألحقت ابنها بالمدارس المصرية حتى حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة رأس التين بالاسكندرية. ومضت سفينة الحياة بالأم وأبنها وسط بحار متلاطمة الأمواج، تعصف بها الأنواء، وضاقت عليهما الحياة شيئاً فشيئاً، فقررت الزواج من نجار ايطالي كان يعمل في محلات بونتر يمولي للأثاث، وتقدم لها، لكن استيفان روستي ذاق على يدي زوج أمه الكثير من الآلام والمتاعب لأنه كان يتفنن في ايذائه، فهجر بيت أمه، وخرج هائماً على وجهه بحثاً عن عمل. البداية في المسرح وأثناء سيره في أحد الشوارع، التي كان يهيم فيها بحثاً عن عمل، رأى اعلاناً عن حفلات ستقيمها فرقة عزيز عيد المسرحية، وتطلب الاستعانة فيها بممثلين جدد، فراح يسأل عن عزيز عيد لعله يجد لديه عملاً، ودخل المسرح وظل يحاول حتى تمكن من مقابلته، وأعجب عزيز عيد بشجاعته واتقانه اللغة الفرنسية، ثم ازداد اعجاباً به عندما اكتشف أنه يتقن الايطالية ويتحدثها بطلاقة، فقرر أن يضمه الى فرقته ويتعهده برعايته. ومن هنا بدأت رحلة استيفان روستي مع المسرح وحظي برعاية كبيرة من عزيز عيد جعلته يحتل مكانة متميزة بسرعة، لكن آماله وطموحاته لم تكن تتوقف عند حد، فحاول الانضمام الى فرقة نجيب الريحاني، لكنه لم يجد بها الفرصة المناسبة. البحث عن الأب لكن استيفان روستي، ورغم اصراره وطموحه الكبيرين، كان يطوي نفسه على آلام مبعثها أنه لم يكن يملك المال الوفير الذي يساعده على السفر الى أوروبا للبحث عن والده، الذي لم يره في حياته، وكان ذلك هو الهم الأكبر الذي يؤرقه دائماً، فقد كان يتمنى لو أحس بحنان الأب. لكنه لم ييأس، الى أن سنحت له الفرصة أثناء زيارة احدى فرق الباليه النمساوية لمصر، فذهب ليتعرف على أعضائها لعله يجد بينهم من يعرف شيئاً عن والده النمساوي، ومن عجيب المصادفات، أنه تعرف على احدى عضوات الفرقة التي كانت تربطها صلة قوية بوالده، فما ان أخبرها بقصته حتى أبدت له استعدادها لمساعدته في الوصول اليه، وصحبته بالفعل الى النمسا. ولاحظ استيفان روستي أن راقصة الباليه النمساوية وقعت في غرامه، وبدأت تحيطه بشتى أنواع التكريم والرعاية منذ غادرا مصر، فما كان منه الا أن تظاهر بحبه لها، واكتشف أنها تحب الرجل الذي يغار عليها ويضربها، ويحطم رؤوس من يبدون اعجاباً بها، فمثل عليها دور الحبيب شديد الغيرة ببراعة فائقة، ولم يتوان في اظهار شهامته وغيرته لدرجة أنه تعرض للسجن أكثر من مرة بسبب هذه الغيرة المفتعلة. لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد فوجئ استيفان روستي بالبوليس الفرنسي يقبض عليه بتهمة الشروع في قتل الرجل، الذي فر من الملهى ليبلغ الشرطة، ووضع استيفان روستي في السجن ثلاثة أيام انتظارا للتحقيق والمحاكمة، لكن صديقته الراقصة أمكنها باتصالاتها أن تفرج عنه بعد أن أقنعت الرجل بأن يشهد لمصلحة استيفان روستي. وقررت الراقصة أن تغادر باريس وبصحبتها استيفان روستي لتقدمه لوالده في النمسا، لكن كانت هناك مفاجأة في انتظاره، فبعد أن التقى والده، الذي رحب به بشدة، فوجئ به يثور ويغضب ويطرده بعد أن اكتشف قصة الغرام التي كانت بينه وبين تلك الراقصة، فقد كان الأب يحبها، ويغار عليها بجنون، لكنها لم تكن تبادله الحب بسبب فارق السن بينهما. رحلة جديدة وغادر استفان روستي النمسا الى ألمانيا ليبقى قريباً من والده، الذي كان يقيم على حدود المجر القريبة من ألمانيا، في انتظار أن يموت الأب ويرث هو كل ثروته، وأضطر لأن يعمل في أعمال بسيطة كصبي جزار، وصبي حانوتي وبائع متجول حتى يدبر قوته، خاصة بعد أن ماتت صديقته الراقصة، في مستشفى الأمراض الصدرية. وظل استفان روستي يعمل في هذه المهن البسيطة بالنهار، وفي الليل يعمل راقصاًً بالملاهي الليلية حتى الصباح، وفي هذه الأثناء التقى مع المخرج محمد كريم الذي كان يدرس الاخراج في ألمانيا، كما تعرف على سراج منير الذي ذهب لدراسة الطب، لكنه تركه واتجه الى دراسة التمثيل والسينما. بداية السينما وكان استفان روستي خلال هذه الفترة، بين عامي 1925 و1927 قد تعرف على عزيزة أمير، مؤسسة صناعة الفن في مصر، التي كانت قد أسندت الى المخرج التركي وداد عرفي مهمة اخراج وتمثيل فيلم «يد الله»، أول فيلم روائي طويل، وأول فيلم سينمائي مصري بالمعني المعروف للسينما الصامتة في ذلك الوقت، لكنه بدد أموالها دون أن ينهي العمل بالفيلم رغم الجهد الذي بذل فيه لمدة عام كامل. فاستعانت عزيزة أمير باستفان روستي الذي كان قد تعلم الكثير عن فن السينما أثناء وجوده في أوروبا، كما عمل في فيلمين هناك احداهما نمساوي هو «البرج الهائل» والآخر الفرنسي «بوريدان»، وبذل محاولات جبارة لاصلاح ما أفسده وداد عرفي، وتطوع أحمد جلال لاعادة كتابة سيناريو الفيلم، الذي تغير اسمه الى «ليلى»، وعرض عام 1927ليقترن اسم استفان روستي بمولد السينما في مصر، الذي أصبح فيما بعد واحداً من كبار نجومها، رغم أنه لم ينل حظ تقديم أدوار البطولة المطلقة ولو لمرة واحدة، الا انه كان ذا بصمة خاصة في الأداء، خاصة أدوار الشر المخلوطة بالكوميديا، التي برع في تقديمها وتخصص فيها طوال حياته الفنية، التي شهدت جملته الشهيرة في فيلم «سيدة القصر» عندما قال لفردوس محمد: تسمحيلي بالرقصة دي، فردت عليه: «ما ترقص يا خويه، هوه حدا ماسكك»، فقال لها: «طب عن اذنك أروح أتحزم وأجيلك». وفي مجال السينما تفجرت المواهب الكامنة لدي استفان روستي، فأخرج ستة أفلام هي «البحر بيضحك ليه» عام 1928، «عنتر أفندي» عام 1935، «الورشة» عام 1941، «ابن البلد» عام 1942، «أحلاهم» عام 1945، و«جمال ودلال» بطولة فريد الأطرش عام 1945، أيضاً، كما كتب سيناريوهات عدد من الأفلام المشهورة في تاريخ السينما المصرية، ومنها «قطار الليل»، «رقصة الوداع»، «قاطع طريق»، «ابن عنتر»، «ابن البلد»، «بلدي وخفة»، و«صراع الجبابرة»، فأصبح يمثل ويخرج ويؤلف ويترجم، ويضحك ويبكي، ويلعب طاولة على المقهى مع حسين رياض، وبلياردو في النادي مع يوسف وهبي، ويسهر يومياً ما بين منزل أنور وجدي وفريد الأطرش. حب وزواج ونهاية وكان استفان روستي يغدق على مظهره الكثير، وكان يتفنن في كيفية التعامل مع الجنس الناعم، فأصبح «دون جوان» شارع عماد الدين، لأنه اشتهر بخفة دمه ونقاء سريرته وصدق نيته. ورغم أن اسمه اقترن بالعديد من المغامرات العاطفية فانه قطع كل علاقاته النسائية فجأة عام 1936 بعد أن التقى بفتاة ايطالية في احتفال كبير بمدينة بور توفيق، كانت يتيمة ومريضة، فرق لها قلبه، وأحبها وتزوجها، لكنها أربكت حياته، فقد كانت مريضة بشكل مستمر، ولم تنجب له الا بعد أن بلغ الخامسة والخمسين من عمره، وجاء ابنه مريضاً مثل أمه وتوفي بعد ثلاث سنوات، وكانت تلك صدمة عنيفة له فساءت حالته النفسية، واشتد عليه المرض، وبدأ يرفض كل ما يعرض عليه من أعمال سينمائية. وفي أوائل عام 1964 تسربت في الأوساط الفنية اشاعة حول وفاة استفان روستي، الذي صادف وجوده في الاسكندرية لزيارة بعض الأصدقاء وهي الزيارة التي طالت لعشرة أيام، مما ساعد على انتشار الاشاعة وتأكيدها، وبينما أقامت له نقابة الممثلين حفل تأبين وتبارى الخطباء في ذكر محاسنه اذا به يقف بينهم بنفسه، فسقط كثير من الحاضرين مغشياً عليهم، بينما انطلقت الزغاريد بلا وعي من ماري منيب وزميلاته، وأقبل الجميع يهنئونه بنجاته من الموت المحقق. لكن يبدو أن هذه الاشاعة كانت مقدمة للنبأ الحقيقي، فلم تمض أسابيع قليلة، حتى فارق استفان روستي الحياة في 26 مايو عام 1964، ولم يترك استفان روستي وراءه ثروة، رغم ما كان ينعم به من ترف في حياته، اذ لم يعثر في بيته الا على ثلاثة جنيهات كانت كل ما يملك، وذاقت زوجتة الأمرين من بعده حتى تتمكن من صرف معاشه من النقابة، وزاد الطين بلة سرقة سيارته بعد وفاته بأيام قليلة، لكنه ترك ما هو أغلى وأقيم من المال ترك 348 فيلماً شارك في تمثيلها واخراجها على مدى 40 عاماً، كان آخرها فيلم «آخر شقاوة» مع محمد عوض وزيزي البدراوي وأحمد رمزي وحسن يوسف، اخراج عيسى كرامة. واذا كان استفان روستي، الذي يعتبر واحداً من الفنانين القلائل الذين لا يمكن تعويضهم، لأن أحداً لا يستطيع أن يقلده، وقامت شهرته على تمثيل أدوار «السنيد» لمشاهير النجوم ابتداء من أحمد جلال وأحمد سالم الى أنور وجدي وفريد الأطرش واسماعيل ياسين، فقد ترك بصمة لن تمحى من سجل السينما التي كان رائدها ومخرج أول أفلامها، ذلك هو استفان روستي الذي عاش مليونيراً ومات فقيراً. استفان روستي والنابلسي وأيوب ورمزي وشكيب في أحد افلامه مع ليلى مراد ونجيب الريحاني في فيلم غزل البنات 23-09-2011, 09:19 PM عضو مميز تاريخ التسجيل: Oct 2009 المشاركات: 9,789 كود بلغة HTML: document. وظلّت منذ ذلك اليوم ولحد آخر أعمالها وجه القمر 2000 صاحبة أعلى أجر على صعيد الفنانات. انتهت العلاقة مع ذو الفقار بالطلاق عام 1954 وتزوجت عام 1955 من الفنان عمر الشريف. بعد الفيلم أشهر عمر الشريف اسلامه و تزوج منها وإستمر زواجهما إلى عام 1974. قبل مرحلة الخمسينيات ظهرت في 30 فيلماً وكان المخرجين يسندون لها دور الفتاة المسكينة البريئة، ولكن كل هذا تغير مع بداية الخمسينيات. وكان عبد الناصر قد منحها وساماً فخرياً في بداية الستينيات، ولكنها لم ترجع إلى مصر إلا في عام 1971 بعد وفاة عبد الناصر. كان غاوي تمثيل ولم يتمكّن من تحقيق حلمه الشّخصي؛ فأنا كنت بالنسبة له تحقيق آماله.. لم يكن يحدّثني في ذلك،لكني كنت أشعر بضيقه من تعليقات أصدقائه. وكان أخي الثاني ينقذني دائماً بتعليقاته،ويصرعلى مصاحبتي عندما أخرج... الزّواج والحب والصداقة حالة الكاتبة أفضل من الممثلة؛لأن الزوج يفهم أنها تغلق على نفسها؛لتكتب وهي في البيت. الممثلة تخرج من بيتها،وهنا يمكن أن يحدث تصادم مع الزوج،سواء من ناحية مواعيد عملها أو إهتمامها بالدور الذي تمثله أكثر. أعتقد أن الممثلة في فترة يكون لديها عمل كثير؛ألأفضل أن تكون وحيدة؛لأن عملها سيكون على حساب البيت والزوج. أقول عندما تكون في أوج عملها،وليس في أوج شهرتها. وزوج الفنانةعموماً سواء أكانت كاتبة أو ممثلة؛لابد أن يكون رجلاً ناجحاً في عمله،حتى لايشعر بتفوّقها عليه! أحياناً ضحّيت بحياتي كإمرأة،لدفع الفنانة إلى الأمام. يوم حلو 1988 أرض الأحلام 1993. صور سيدة الشاشة فاتن حمامة من الجريدة 27-09-2011, 09:23 AM عضو مميز تاريخ التسجيل: Oct 2009 المشاركات: 9,768 1949 ـ بيومي أفندي ـ يوسف وهبي 1948 ـ شمشون الجبار ـ 1948 ـ الواجب ـ هنري بركات 1950 ـ المظلومة بطولة ـ محمد عبدالجواد 1949 ـ كرسي الاعتراف ـ يوسف وهبي 1949 ـ أمينة ـجيفريدو الساتدريني 1950 ـ ماكانش عالبال ـ حسن رمزي 1950 ـ دماء في الصحراء ـ فيرنتشو 1950 ـ أمير الإنتقام ـ هنري بركات 1951 ـ السبع أفندي ـ أحمد خورشيد 1950 ـ المليونير ـ حلمي رفلة 1950 ـ معلهش يازهر ـ هنري بركات 1951 ـ ليلة الحنة ـ أنور وجدي 1951 ـ جزيرة الأحلام ـ عبد العليم خطاب 1951 ـ أولاد الشوارع ـ يوسف وهبي 1951 ـ إنتقام الحبيب ـ فيرنتشو 1951 ـ الدنيا حلوة ـ يوسف معلوف 1951 ـ البنات شربات ـحلمي رفلة 1951 ـ ورد الغرام ـ هنري بركات 1951 ـ قطر الندى ـ أنور وجدي 1951 ـ ظهور الإسلام ـ إبراهيم عزالدين 1951 ـ نهاية قصة ـ حلمي رفلة 1951 ـ الشرف غالي ـ 1951 ـ بيت الأشباح ـ فطين عبدالوهاب 1952 ـ من القلب للقلب ـ هنري بركات 1952 ـ لحن الخلود ـ هنري بركات 1952 ـ شمشون ولبلب ـ سيف الدين شوكت 1952 ـ الإيمان ـ 1952 ـ المنزل رقم 13 ـ كمال الشيخ 1952 ـ المهرج الكبير ـ 1953 ـ حكم قراقوش ـ فطين عبدالوهاب 1952 ـ بنت الشاطيء ـ محمد صالح الكيالي 1952 ـ سيدة القطار ـ 1953 ـ وفاء ـ عز الدين ذوالفقار 1953 ـ مؤامرة ـ كمال الشيخ 1953 ـ كلمة حق ـ فطين عبد الوهاب 1953 ـ حكم الزمان ـ هنري بركات 1953 ـ نشالة هانم ـ حسن الصيفي 1953 ـ قطار الليل ـ عز الدين ذوالفقار 1954 ـ جعلوني مجرماً ـ عاطف سالم 1954 ـ إنتصار الحب ـ حسن رمزي 1953 ـ السيد البدوي ـ بهاء الدين شرف 1954 ـ ارحم دموعي ـهنري بركات 1954 ـ الملاك الظالم ـ حسن الإمام 1954 ـ ليلة من عمري ـ عاطف سالم 1955 ـ الحبيب المجهول ـ حسن الصيفي 1955 ـ إني راحلة ـ عز الدين ذوالفقار 1954 ـ عفريتة إ. ياسين ـ حسن الصيفي 1955 ـ قصة حبي ـ هنري بركات 1955 ـ سيجارة وكاس ـ نيازي مصطفى 1955 ـ عهد الهوى ـ 1955 ـ نهارك سعيد ـ فطين عبدالوهاب 1955 ـ دموع في الليل ـ إبراهيم عمارة 1955 ـ ليالي الحب ـ حلمي رفلة 1955 ـ أيامنا الحلوة ـ حلمي حليم 1955ـ معهد الرياضةوالرقص ـ 1955 ـ القلب له أحكام ـ حلمي حليم 1956 ـ إزاي أنساك ـ 1955 ـ الجسد ـ حسن الإمام 1955 ـ الله معنا ـ 1956 ـ سمارة ـحسن الصيفي 1956 ـ وداد في الغجر ـ حسن الإمام 1956 ـ العروسة الصغيرة ـ 1957 ـ المجد ـ السيد بدير 1957 ـ بنات اليوم ـ هنري بركات 1956 ـ شباب امرأة ـ 1957 ـ أرض الأحلام ـ كمال الشيخ 1957 ـ الحب العظيم ـ حسن الإمام 1957 ـ نهاية حب ـ حسن الصيفي 1957 ـ علموني الحب ـ عاطف سالم 1957 ـ نساء في حياتي ـ فطين عبدالوهاب 1957 ـ تمر حنة ـ حسين فوزي 1958 ـ حتى نلتقي ـ هنري بركات 1958 ـ أنا الشرق ـ عبد الحميد زكي 1957 ـ الوسادة الخالية ـ 27-09-2011, 09:23 AM عضو مميز تاريخ التسجيل: Oct 2009 المشاركات: 9,768 1949 ـ بيومي أفندي ـ يوسف وهبي 1948 ـ شمشون الجبار ـ 1948 ـ الواجب ـ هنري بركات 1950 ـ المظلومة بطولة ـ محمد عبدالجواد 1949 ـ كرسي الاعتراف ـ يوسف وهبي 1949 ـ أمينة ـجيفريدو الساتدريني 1950 ـ ماكانش عالبال ـ حسن رمزي 1950 ـ دماء في الصحراء ـ فيرنتشو 1950 ـ أمير الإنتقام ـ هنري بركات 1951 ـ السبع أفندي ـ أحمد خورشيد 1950 ـ المليونير ـ حلمي رفلة 1950 ـ معلهش يازهر ـ هنري بركات 1951 ـ ليلة الحنة ـ أنور وجدي 1951 ـ جزيرة الأحلام ـ عبد العليم خطاب 1951 ـ أولاد الشوارع ـ يوسف وهبي 1951 ـ إنتقام الحبيب ـ فيرنتشو 1951 ـ الدنيا حلوة ـ يوسف معلوف 1951 ـ البنات شربات ـحلمي رفلة 1951 ـ ورد الغرام ـ هنري بركات 1951 ـ قطر الندى ـ أنور وجدي 1951 ـ ظهور الإسلام ـ إبراهيم عزالدين 1951 ـ نهاية قصة ـ حلمي رفلة 1951 ـ الشرف غالي ـ 1951 ـ بيت الأشباح ـ فطين عبدالوهاب 1952 ـ من القلب للقلب ـ هنري بركات 1952 ـ لحن الخلود ـ هنري بركات 1952 ـ شمشون ولبلب ـ سيف الدين شوكت 1952 ـ الإيمان ـ 1952 ـ المنزل رقم 13 ـ كمال الشيخ 1952 ـ المهرج الكبير ـ 1953 ـ حكم قراقوش ـ فطين عبدالوهاب 1952 ـ بنت الشاطيء ـ محمد صالح الكيالي 1952 ـ سيدة القطار ـ 1953 ـ وفاء ـ عز الدين ذوالفقار 1953 ـ مؤامرة ـ كمال الشيخ 1953 ـ كلمة حق ـ فطين عبد الوهاب 1953 ـ حكم الزمان ـ هنري بركات 1953 ـ نشالة هانم ـ حسن الصيفي 1953 ـ قطار الليل ـ عز الدين ذوالفقار 1954 ـ جعلوني مجرماً ـ عاطف سالم 1954 ـ إنتصار الحب ـ حسن رمزي 1953 ـ السيد البدوي ـ بهاء الدين شرف 1954 ـ ارحم دموعي ـهنري بركات 1954 ـ الملاك الظالم ـ حسن الإمام 1954 ـ ليلة من عمري ـ عاطف سالم 1955 ـ الحبيب المجهول ـ حسن الصيفي 1955 ـ إني راحلة ـ عز الدين ذوالفقار 1954 ـ عفريتة إ. ياسين ـ حسن الصيفي 1955 ـ قصة حبي ـ هنري بركات 1955 ـ سيجارة وكاس ـ نيازي مصطفى 1955 ـ عهد الهوى ـ 1955 ـ نهارك سعيد ـ فطين عبدالوهاب 1955 ـ دموع في الليل ـ إبراهيم عمارة 1955 ـ ليالي الحب ـ حلمي رفلة 1955 ـ أيامنا الحلوة ـ حلمي حليم 1955ـ معهد الرياضةوالرقص ـ 1955 ـ القلب له أحكام ـ حلمي حليم 1956 ـ إزاي أنساك ـ 1955 ـ الجسد ـ حسن الإمام 1955 ـ الله معنا ـ 1956 ـ سمارة ـحسن الصيفي 1956 ـ وداد في الغجر ـ حسن الإمام 1956 ـ العروسة الصغيرة ـ 1957 ـ المجد ـ السيد بدير 1957 ـ بنات اليوم ـ هنري بركات 1956 ـ شباب امرأة ـ 1957 ـ أرض الأحلام ـ كمال الشيخ 1957 ـ الحب العظيم ـ حسن الإمام 1957 ـ نهاية حب ـ حسن الصيفي 1957 ـ علموني الحب ـ عاطف سالم 1957 ـ نساء في حياتي ـ فطين عبدالوهاب 1957 ـ تمر حنة ـ حسين فوزي 1958 ـ حتى نلتقي ـ هنري بركات 1958 ـ أنا الشرق ـ عبد الحميد زكي 28-09-2011, 01:18 AM عضو مميز تاريخ التسجيل: Oct 2009 المشاركات: 9,789 زينات صدقي.. أشهر عانس في السينما المصرية.. بلسان بنت أختها هربت من أسرتها في الإسكندرية لتتربع على عرش المسرح في الشام والقاهرة القاهرة - سماح مكي عاشوا بيننا، وأسعدونا بفنهم الجميل على مدار سنوات طويلة قبل أن يرحلوا عن عالمنا تاركين تراثا فنيا يخلدهم، ويؤرخ لحقبة شديدة الأهمية في تاريخ الفن العربي.. حتى ان الأجيال الجديدة تتابع روائعهم عبر شاشة التلفزيون دون أن تعرف شيئاً عن هؤلاء العمالقة الراحلين. «النهـار» في هذه الحلقات.. تقترب من هؤلاء الفنانين العمالقة عبر حوارات مع أقرب الأقربين لهم.. نتعرف منهم عن جوانب خفية من حياة هؤلاء الفنانين العظام.. كيف عاشوا وكيف كانت رحلة كفاحهم عبر الألم والأمل حتى شارع النجاح والنجومية.. نكشف في هذه السلسلة الحوارية جوانب جديدة في حياة فنانينا الراحلين فنياً وإنسانياً وأسرياً. نوم العوافي يا عريس متعافي افيهات محفورة في وجدان المشاهد المصري.. كانت تطلقها «زينب محمد سعد» أو زينات صدقي تلك الحالة الخاصة في الكوميديا والمذاق المميز في الإنسانية.. بدأت رحلة حياتها هاربة من أسرتها بحي الجمرك بالإسكندرية لتصبح نجمة فرقة الريحاني وبعدها فرقة إسماعيل يس قدمت - 150 فيلماً - علامات في السينما المصرية.. في نهاية مشوارها الفني الحافل وحياتها الممزوجة بالعطاء انتهى بها المطاف في مدافن «عابري السبيل» نستعرض قائمة إفيهاتها التي اشتهرت بها الفنانة الراحلة ومواقفها الإنسانية التي لا تموت.. من خلال حفيدتها «عزة محمد مصطفى». أفيهات وقفشات «زينات صدقي» جيلاً بعد جيل يحفظها وتعليقاتها لأنها كانت صاحبة أسلوب ومدرسة تميزت بها وحدها ولم يأت في كل حركة الكوميديا من يشبهها أو يملأ الفراغ الذي تركته، فسوف نستعرض مشوارها الفني.. في عقار قديم من خمسة طوابق بشارع جلال المتفرع من شارع رمسيس تقيم «عزة محمد مصطفى» حفيدة الفنانة زينات صدقي.. وما أن وقفت أمام العقار حتى تذكرت العمالقة الذين عاشوا فيه.. صعدت السلم للطابق الثالث نظرت على الجانب الأيسر تذكرت «أبو ضحكة جنان» إسماعيل يس بضحكته الجميلة وتمنيت أن يكون بالداخل لأقوم بزيارته.. تبسمت واستكملت الصعود للطابع الرابع فنظرت للشقة إلى الجانب الأيمن فهو بنسيون كان يقيم فيه «فريد الأطرش».. وعبد السلام النابلسي فزادت درجة تبسمي، وذهبت بنظري للطابق الخامس قلت درجة تبسمي وتذكرت «نجمة إبراهيم» - في دورها في ريا وسكينة... فهربت ببصري إلى الشقة التي كنت أقف أمامها بالدور الثالث وهي شقة زينات صدقي «وظللت أتذكر وسادتها الخالية - التي وضعت عليها صورة «عبد السلام النابلسي» في فيلم «شارع الحب» وهي تقول «نوم العوافي يا عريس متعافي.. يا اسطى في المزيا» - وضغطت على جرس الباب وانا ضاحكة فخرجت مدام «عزة» حفيدة زينات صدقي لتستقبلني - وبدأ الحديث عن الفنانة الراحلة، قالت: والدتي «نادرة» بنت أختها التي أخذتها تعيش معها وعمرها عامين وظلت معها حتى تزوجت وعاشت وزوجها في نفس الشقة وانجبتني وأخي طارق.. كنا نعيش معها ولم نتركها حتى وفاتها.. وكانت تقول عزة وطارق عيوني الاثنين.. فقرابتي لها بنت أختها، ولكن في الحقيقة هي أمي التي لم تلدني، تتذكر كانت صاحبة طباع هادئة وتتمتع - بخفة دم بالغة ولا تكف طوال الوقت عن إطلاق «الإفيهات»، كانت حنونة بدرجة كبيرة، تعشق مساعدة الفقراء، ولكن كان عندها وسواس النظافة، لذلك كانت تخصص لنفسها طبقاً وملعقة وشوكة وسكيناً ولا يستطيع أحد أن يقترب من أدواتها.. لذلك لم تعش لها شغالة، - إلا ولد صغير جاء من السودان اسمة «عثمان» وكانت تناديه - «سماره» وفلتي وهو المسموح له فقط بلمس أدواتها ولا أنسى أن عثمان حين أراد أن يسافر إلى السودان من أجل الزواج بكت عليه بشدة. تكمل عزة: زينات صدقي من مواليد عام 1913، والدها كان تاجراً كبيراُ بالإسكندرية ومن عائلة تمتد جذورها إلى المغرب وهي عائلة «الفولي».. كان يرفض والدها دخولها الفن، وبعد وفاته أرادت أن تدخله فحرمها أعمامها من الميراث، فتركت كل شيء وأخذت والدتها بمصاحبة الفنانة «خيرية صدقي» التي كانت تعرفها من مسقط رأسها الإسكندرية وتحديداً حي الجمرك.. وهربوا إلى الشام لمقابلة «بديعة مصابنى» زوجة «نجيب الريحاني» في ذلك الوقت وعندما قابلتها ضمتها للعمل معها من شدة جمالها فكانت جميلة جداً وتضع الماكياج لتوحش شكلها وتقول هذه متطلبات الدور.. وقد ظلت مع «بديعة مصابنى» 18 يوماً فقط ورفضت أن ترتدي «بدلة الرقص» وارتدت جلابية فلاحي ولم تجيد الرقص أبداً ولم تكن راقصة كما يقال عليها.. بعدها أصبحت مطربة ومنولوجيست تقوم بغناء المنولوجيست والأغنيات الخفيفة ذات الطابع الكوميدي بالشام لفترة طويلة وكانت تغني أغنيات المطربة «فتحية أحمد» وأعجب بصوتها أحد الأشخاص الشوام وألف لها أغنية غنتها باللهجة المصرية تقول «أنا زينات المصرية خفة ودلع» وهناك أطلقت على نفسها مساعدة «بديعة مصابني».. وفي يوم زارت «فتحية أحمد» الشام وكانت يطلق عليها مطربة «القطرين» ووجدت زينات تغني الغنيات الخاصة بها فجرت وراءها على المسرح لتضربها.. ومنذ ذلك اليوم تركت «زينات» الشام وعادت إلى القاهرة لتقابل «نجيب الريحاني» وقالت له أنا بحب التمثيل ومن الإسكندرية، ولا يوجد عندي مكان في القاهرة وتركت منزل أهلي من أجل عيون الفن فأخذ لها شقة في شارع «جلال باشا» متفرع من شارع رمسيس كان جارتها في نفس المنزل بالطابق العلوي الفنانة «نجمة إبراهيم» وفي الطابق السفلي إسماعيل يس والشقة التي أمامه بانسيون يسكن فيه عبد السلام النابلسي وفريد الأطرش.. عندما أخذت الشقة كانت خالية لا يوجد بها أي أثاث وكان عندها جاكيت «فورير» فرشته على الأرض ونامت عليه، وبعدها اشتغلت بالفن وأصبحت «زينات صدقي» وفرشت الشقة وأحضرت والدتي من الإسكندرية وعشنا معها.. في البداية ظلت فترة طويلة تقف في الكواليس لتشاهد الممثلين إلى أن جاءت لها فرصة وغابت «زينب الحكيم» ممثلة كانت تقوم بدور خادمة.. فقالت زينات لنجيب الريحاني أنا حافظة الدور وقامت به أفضل من صاحبة الدور نفسه ومنذ ذلك اليوم أطلق عليها نجيب الريحاني المطربة الكوميديانة الخاصة بالفرقة.. وذلك في بداية الثلاثينيات.. في مسرحية - «الجنيه المصري» بعد أن قدمت قبلها أدواراً صغيرة في مسرحيتين أو ثلاث قبلها، قدمت على خشبة الريحاني في عام 1931. تتابع: أثناء هذه الفترة نشأ - خلاف بينها وبين «زوزو شكيب» عندما حضرت للفرقة الفنانة المبتدئة «نجوى سالم» وكانت لها شعر طويل جداً أسود اللون جميل، عندما رأتها «زوزو» طلبت منها أن تقص شعرها أو تترك الفرقة خرجت «نجوى سالم» من غرفتها تبكي وذهبت تشتكي إلى زينات.. فأخذتها إلى «نجيب الريحان» وقالت له نجوى لن تقص شعرها وإلا سوف أترك الفرقة معها ونخرج معاً.. وظلت في الفرقة إلى أن توفي «نجيب الريحاني» في ذلك الوقت وصلت إلى قمة مجدها. توضح عزة: بعد فترة قليلة اكتشف الريحاني موهبة زينات صدقي وبدأ الريحاني وبديع خيري يدعمونها فنياً لتنتقل من شخصية إلى أخرى ومن دور إلى آخر، وإذا كان الريحاني قد أسند لها دور خادمة فان بديع خيري بخبرته الفنية ابتكر لها شخصية «العانس» التي تظل طوال الوقت في سعي مستمر للبحث عن الزواج أو عن شخص يتزوجها، فمع بداية الأربعينيات بدأ اسمها يلمع مسرحياً وسينمائياً وأصبحت في مقدمة فناني الكوميديا فمع استقرارها مع فرقة الريحاني بدأت تزداد تألقاً وبريقاً ونجومية من مسرحية إلى أخرى، وأصبحت الورقة الرابحة لأي عرض مسرحي واستمرت مع فرقة الريحاني حتى بعد وفاة الريحاني نفسه عام 1949.. ثم انضمت إلى فرقة «إسماعيل ياسين» عندما بدأ تأسيسها في منتصف الخمسينيات وكونت معه ثنائياً ناجحاً على المسرح أيضاً وشاركت في معظم عروض فرقته المسرحية وشكلوا ثنائياً معاً في الأربعينيات والخمسينيات وقدمت 160 فيلماً، ولكن الحال لم يستمر وتركت الفرقة بعد وفاته. وكان الاثنين مثل القط والفأر وكانت عندما يتحدث معها في التليفون ويسألها عن العمل تقول:الحمد لله تجري وتعمل عروسة وتخرمها من عينه وتشغل البخور وكانت تقول عليه عينه حساده.. بعدها ذهبت إلى فرقة الفنانين المتحدين «سمير خفاجة».. وعن اسم الشهرة التي لصق بها وتركت اسمها الحقيقي تقول عزة: وجد الريحاني أن اسمها الأصلي غير ملائم لعملها الفني وليس اسماً فنياً وأيضاً كان الشائع في هذا الوقت أن الكثيرين من الفنانين والفنانات لهم أسماء شهرة عرفوا بها، فاختار لها الريحاني اسم «زينات» وكان قريب من «زينب» اسمها الحقيقي واختارت هي اسم صدقي من اسم صديقتها خيرية صدقي لتصبح زينات صدقي، وتوضح عزة أن زينات لم تكن أمية وتقول إن والدها ألحقها بالمدرسة الإلزامية ونالت قسطا لا بأس به من التعليم، وأثناء دراستها الابتدائية التي كانت على وشك أن تتمها أخرجها والدها من المدرسة لأن جسمها كان يبدو أكبر من سنها ووجد أن الأفضل لها أن تجلس في المنزل خوفاً عليها وانتظاراً لزواجها وهذا كان منتشراً بشدة في تلك الفترة بالنسبة لتعليم البنات ولم يطل انتظار زينات كثيراً فجاء العريس المنتظر. وتزوجت زينات صدقي لأول مرة من ابن عمها الطبيب ولكنه يملك شخصية حازمة جادة لذلك لم يستمر طويلاً بسبب معاناتها من معاملته الجافة لها.. وكانت تأخذ في الأسبوع يوم درس بيانو ويوم درس فرنساوي. تتطرق عزة إلى الشائعات التي لاحقت زينات فتقول: الشائعات كثيرة فقالوا إنها تزوجت من ممثل يدعى «محمد فوزي» كان يعمل في فرقة الريحاني وقدم دوراً في فيلم «إسماعيل يس في مستشفى المجانين» هذا الرجل توفي على المسرح فأخبروا الريحاني بوفاته فقال: «ألقوه مع الكلاب» فغضبت زينات وقالت: أنا سأتكفل بكل المصاريف وسأدفنه في مدفني الخاص وخرجت إلى مقاهي شارع عماد الدين تقول لهم: توفي اليوم الكومبارس «محمد فوزي».. والجنازة سوف تخرج من المسرح.. وخرج جثمانه من المسرح في حضور غفير من الناس وظهرت مع المشيعين - الفنانة زينات صدقي وهي ترتدي الأسود وركبت السيارة مع الجثمان حتى المدفن- ، لكن موقفها الإنساني منه فسره البعض بأنها متزوجة منه سراً.. تضيف عزة: زينات تزوجت مرتين.. الزيجة الأولى من ابن عمها الطبيب الذي كان حاد الطبع وقاصي القلب ولم تتحمل العيش معه فتم الطلاق قبل مرور عام على زواجها ولم يسفر عن هذا الزواج أولاد.. والزيجة الثانية كانت سرية من أحد الضباط الأحرار والده كان عمدة، وكانت تحبه جداً وقالت عنه إنه حبها الأول والأخير لكنها انفصلت عنه أيضاً بسبب طلبه من أن تترك الفن، ولكنها رفضت وتفرغت تماماً للفن واعتبرته كل حياتها وعالمها. تكمل: لم يقع عليها الاختيار لتشارك في فيلم سينمائي إلا بعد تألقها على المسرح من خلال مشاركتها في فرقة الريحاني.. ففي عام 1934 كانت أول مشاركة سينمائية لها من خلال فيلم «الاتهام» الذي أخرجه «ماريو فولبي» وكتب حواره فكري «أباظة»، وكان الفيلم من إنتاج وبطولة بهيجة حافظ وشارك في البطولة زكي رستم وحسن كامل وعزيز فهمي، لكن البداية الحقيقية لها في السينما كانت مع فيلمها الثاني «بسلامته عاوز يتجوز» مع نجيب الريحاني في عام 1936 وكان معها في الفيلم معظم أعضاء فرقة الريحاني مثل عبد الفتاح القصري.. ماري منيب وقدمها الريحاني في الفيلم في دور خادمة ريفية واستطاعت زينات أن تثبت مقدرة كبيرة في هذا الفيلم ما جعلها تنطلق سينمائياً بقوة فاختارها المخرج كمال سليم للمشاركة في فيلم «وراء الستار» عام 1937 تم تقدم فيلمين دفعة واحدة في عام 1938 هما «بحبح باشا» مع المخرج فؤاد الجزايرلي والفنانين فوزي وإحسان الجزايرلي، وفيلم «شيء من لا شيء» مع المخرج أحمد بدر خان والفنانين نجاة علي وعبد الغني السيد وفؤاد شفيق وحسن كامل وعبد الفتاح القصري، ثم فيلم «ثمن السعادة»» مع المخرج الفيزي أورفانيللي عام 1939 وكان معها الفنانون حسن فايق فاطمة رشدي حسين صدقي، فردوس محمد وعبد العزيز خليل.. وتأتي بداية الأربعينيات لتشهد الانطلاقة السينمائية الكبرى لزينات صدقي التي استمرت خلال فترة الخمسينيات أيضاً، وكانت هذه الفترة هي العصر الذهبي لها كواحدة من أهم نجمات الكوميديا على شاشة السينما وكانت تقدم كل عام من خمسة إلى خمسة عشر فيلما كل عام بل إنها في عام 1954 قدمت 23 فيلماً دفعة واحدة وهو رقم يعد قياسياً بالنسبة لأي نجم أو فنان سينما في كل تاريخ السينما المصرية وربما لم يصل أو يقترب من هذا الرقم -عدد الأفلام في عام واحد- سوى رفيق رحلتها السينمائية إسماعيل ياسين.. وبلغ رصيد زينات صدقي السينمائي 160 فيلماً منذ فيلمها الأولى «الاتهام» - وحتى فيلمها الأخير «بنت اسمها محمود» الذي قدمته في عام 1975 مع المخرج نيازي مصطفى والفنانين سهير رمزي وسمير صبري ومحمد رضا وسمير غانم، ولعل من أشهر أفلامها التي قدمتها خلال مشوارها السينمائي وقدمت عدة أفلام منها: عام 1937:وراء الستار، عام 1939: ثمن السعادة، عام 1940: تحت السلاح، عام 1942: ممنوع الحب، عام 1943: تحيا الستات - نداء القلب، عام 1944: أما جنان - برلنتي. ابن الحداد، عام 1945: كازينو اللطافة - مدينة الغجر - الحب الأول - أحلاهم - شهر العسل - الأم - قلوب دامية، عام 1946: عروسة للإيجارـ هدمت بيتي، عام 1947: شبح نصف الليل - فتاة من فلسطين - الستات عفاريت - بنت حظ - حب وجنون - عنبر - اللعب بالنار، عام 1949: أحبك أنت - عقبال البكاري - عفريتة هانم - غزل البنات - شارع البهلوان - هدى - ليلة العيد - أسير العيون - المجنونة، عام 1950: الآنسة ماما - بلدي وخفة - العقل زينة - دموع الفرح - أنا وأنت - البطل - غرام راقصة - محسوب العائلة - المليونير - آه من الرجالة، عام 1951: نهاية قصة - فايق ورايق - ابن الحارة - نشالة هانم - الدنيا لما تضحك، عام 1954: عفريتة إسماعيل يس - حسن ومرقص وكوهين - الملاك الظالم - خليك مع الله - العمر واحد - أربع بنات وضابط - شرف البنت - قلوب الناس - أنا الحب - أقوى من الحب - بنات حواء - نور عيني. وعن علاقتها بـ«عبد الحليم حافظ» تقول عزة: زينات كانت تحب حليم جداً ودائماً تدعوا له بالشفاء، كان طعامها دائماً مسلوقاً.. وفي يوم ذهبنا إليها في الأستوديو لنعطي لها الطعام.. مر حليم فنادت - عليه كان فيلم «معبودة الجماهير» وقالت: له تعالى كل معي الطعام مسلوق.. فأخرج من جيبه منديل به أقراص دواء وقال لها هذا هو غدائي يا زينات.. ظلت تبكي ورفضت أن تذوق الطعام طول اليوم.. كانت تعتبره ابنها التي لم تلده وكان دائماً يسأل عنها ويقول لها أدعيلي يا أمي، وعندما تسمع بمرضه تحزن وتبكي بشدة وتدعي له بالشفاء.. وعند وفاته ظل المنزل كله في حالة حزن 40 يوماً، ولبست عليه أسود فترة طويلة. كما كانت زينات تحب أمها جداً وقال لها الطبيب انها لم تتحرك أبداً إلا على كرسي متحرك ومع ذلك كانت تشترى لها أحذية كثيرة وتحضر لها الترزي وكان «خواجه»«يفصل لها الفساتين وعندما نقول لها لماذا كل هذا وهي لم تتحرك من المنزل.. كانت تقول لم أقطع عندها الأمل ويجب أن اجعلها تعيشه ولو لفترة، وكانت تقول لها أنت سوف تمشي على قدمك الشهر القادم.. كان لديها إنسانية بالغة. تتابع عزة: الرئيس الراحل «أنور السادات» كان يحب زينات ويقدرها جداً - ودعاها لفرح ابنته، وذهبت له مع والدتي وهناك أعطاها كارت وقال لها: أي شيء تحتاجي إليه أطلبينى فوراً وخصص لها معاشاً استثنائياً قدرة 100 جنيه في ذلك الوقت كان معاشاً كبيراً وكانت في نفس الوقت تأخذ «بديعة مصابني» معاش 20 جنيها فقط.. وعندما كرمها السادات ذهبت التكريم بفستان أسود جميل وكان لديها ملابس كثيرة ولم تأخذ فستاناً من «تحية كاريكا» كما يقال أو رفضت التكريم بسبب لا يوجد عندها فستان ترتديه.. هذا الكلام غير صحيح.. وذهبت التكريم - وحصلت على شهادة جدارة عام 1976. وتؤكد عزة إن ما تردد عن أنها باعت أثاث منزلها بسبب ضيق الحال هذا غير صحيح كان عندنا أثاث قصور وعندما جلست في المنزل واعتزلت التمثيل طالبتها الضرائب بمبلغ كبير.. باعت هذا الأثاث الفخم واشترت أثاثاً أقل منه في المستوى والثمن.. كان عندها «بيانوا» ثمنه 20 ألف جنيه، ودفعت الضرائب حتى لا يقال أن - زينات تهربت من الضرائب.. ولكن عمرها ما نامت على الأرض كما قيل عنها أو الضرائب حجزت عليها، ولم تكن مريضة نفسية كما قيل بالعكس كانت تملك ذاكرة جيدة جداً. ونفت عزة ما قاله الدكتور «محمد أبو الغار» في برنامج عن أن زينات من يهود مصر.. وقالت هذا غير صحيح وهي مصرية من حي الجمرك بالإسكندرية ووالدتي عندما سمعت ذلك كانت سوف تقيم عليه دعوى قضائية. تؤكد عزة زينات كانت تعشق مساعدة الفقراء في حياتهم ومماتهم فقد دفنت - كما ذكرت الممثل «محمد فوزي» وبعد يوم - طلب منها أحد عمال المسرح أن يدفن فيه والدته التي لم يجد لها مدفن وظلت في المستشفى يبحث عن مكان يدفنها.. فوافقت وأعطت تعليمات للتربي بفتح باب المدفن للصدقة، وكتبت عليه «مدفن عابري - السبيل» وليست مدفناً زينات صدقي.. بل أنها طلبت منه وضع حنفية مياه لأهل المنطقة الذين كانوا يشترون جراكن المياه للشرب منها.. وكتبت عليه «لا تنسوا قراءة الفاتحة على روح زينب محمد سعد» ولم تذكر اسم زينات صدقي وهي على قيد الحياة. تحكي عزة عن حب زينات لها وتقول: حبها الشديد لي كان يجعلها ترفض خروجي بمفردي وذات مرة.. خرجنا وجلسنا في «جروبى» بوسط البلد وكانت حريصة على أن ترتدي النظارة السوداء حتى لا يعرفها أحد، ولكن الجرسون في جروبي عرفها من صوتها وبعدها فوجئت بزحام شديد في المحل لدرجة أن المدير طلب بوليس - النجدة خوفاً من الجماهير الغفيرة حتى لا يتحطم المحل. أما عن ظروف وفاتها فتقول عزة: - قدمت «زينات صدقي» - تاريخ فني حافل بالأعمال الرائعة، فهي مرضت أسبوع واحد فقط أصيبت بماء على الرئة والطبيب طلب ذهابها إلى المستشفى لعمل بذل ولكنها رفضت وطلبت قبل موتها بساعات أن تأكل «كريز» وذهبنا أنا وأخي طارق لنحضر لها الكريز وأحضرناه وأخذت واحدة فقط.. وقالت لنا أخرجوا من الغرفة أريد أن أنام وبعد خمس دقائق دخلنا نطمئن عليها فوجدنا قلبها توقف عن النبض وفاضت روحها إلى خالقها وانتهت في 2 مارس عام 1978.. ولكن بقيت أعمالها الخالدة وافيهاتها وقفشاتها الرائعة. وظلّت منذ ذلك اليوم ولحد آخر أعمالها وجه القمر 2000 صاحبة أعلى أجر على صعيد الفنانات. انتهت العلاقة مع ذو الفقار بالطلاق عام 1954 وتزوجت عام 1955 من الفنان عمر الشريف. بعد الفيلم أشهر عمر الشريف اسلامه و تزوج منها وإستمر زواجهما إلى عام 1974. قبل مرحلة الخمسينيات ظهرت في 30 فيلماً وكان المخرجين يسندون لها دور الفتاة المسكينة البريئة، ولكن كل هذا تغير مع بداية الخمسينيات. وكان عبد الناصر قد منحها وساماً فخرياً في بداية الستينيات، ولكنها لم ترجع إلى مصر إلا في عام 1971 بعد وفاة عبد الناصر. كان غاوي تمثيل ولم يتمكّن من تحقيق حلمه الشّخصي؛ فأنا كنت بالنسبة له تحقيق آماله.. لم يكن يحدّثني في ذلك،لكني كنت أشعر بضيقه من تعليقات أصدقائه. وكان أخي الثاني ينقذني دائماً بتعليقاته،ويصرعلى مصاحبتي عندما أخرج... الزّواج والحب والصداقة حالة الكاتبة أفضل من الممثلة؛لأن الزوج يفهم أنها تغلق على نفسها؛لتكتب وهي في البيت. الممثلة تخرج من بيتها،وهنا يمكن أن يحدث تصادم مع الزوج،سواء من ناحية مواعيد عملها أو إهتمامها بالدور الذي تمثله أكثر. أعتقد أن الممثلة في فترة يكون لديها عمل كثير؛ألأفضل أن تكون وحيدة؛لأن عملها سيكون على حساب البيت والزوج. أقول عندما تكون في أوج عملها،وليس في أوج شهرتها. وزوج الفنانةعموماً سواء أكانت كاتبة أو ممثلة؛لابد أن يكون رجلاً ناجحاً في عمله،حتى لايشعر بتفوّقها عليه! أحياناً ضحّيت بحياتي كإمرأة،لدفع الفنانة إلى الأمام. يوم حلو 1988 أرض الأحلام 1993. صور سيدة الشاشة فاتن حمامة من 28-09-2011, 01:35 AM عضو مميز تاريخ التسجيل: Oct 2009 المشاركات: 9,768 السيرة الذاتيه للفنان نجيب الريحانى اعداد- نسرين سليمان: اسم الولادة نجيب إلياس ريحانة الدولة مصر الميلاد 21 يناير 1889 القاهره, مصر الوفاة 8 يونيو 1949 العمر 60 سنة الإسكندرية, مصر ألقاب زعيم المسرح الفكاهي الأدوار المهمة كشكش بيه سنوات العمل 1916 - 1949 زوجة بديعة مصابني نجيب الريحاني, 21 يناير 1889 - 8 يونيو 1949 , ممثل فكاهي مصري، عرف بشخصية كشكش بيه، توفي إثر إصابته بمرض التيفوئيد. نشأ نجيب في القاهرة وعاش في حي باب الشعرية الشعبية منفردا فعاشر الطبقة الشعبية البسيطة والفقيرة. وعاش نجيب في حي الظاهر بالقاهرة وبدت عليه ظاهرة الإنطوائية إبان دراسته بمدرسة الفرير الابتدائية، وهي مدرسة لغتها الرسمية الفرنسية مما أتاح له فهم هذه اللغة وتطويعها لعقليته الصغيرة. كيف ظهرت موهبته : وعندما أكمل تعليمه ظهرت عليه بعض الملامح الساخرة، ولكنه كان يسخر بخجل أيضا، وعندما نال شهادة البكالوريا، كان والده قد تدهورت تجارته فاكتفى بهذه الشهادة. وبحث عن عمل يساعد به أسرته، فقد كان مولعا بأمه أشد الولع وتعلم منها الكثير، فقد كانت هي الأخرى ساخرة مماتشاهده إبان تلك الفترة التي كانت تعج بالمتناقضات الاجتماعية، وقد تفتحت عينا نجيب الريحاني على أحداث عظيمة كانت تمر بها مصر. ولكن هذه الوظيفة البسيطة والتي كان نجيب الريحاني يتقاضى منها راتبا شهريا ستة جنيهات، وهو مبلغ لابأس به في ذلك الوقت، لم تشبع رغبته فاستقال منها وعاد إلى القاهرة ليجد أن الأمور قد تبدلت وأصبح الحصول على عمل في حكم المستحيل، وأصبحت لغته الفرنسية التي يجيدها غير مطلوبة، وقدمت لمصر لغة أجنبية ثانية بعد أن أستتب الأمر للإنجليز وسيطروا على كل مقدرات مصر. وفي يوم قادته قدماه إلى شارع عماد الدين الذي كان يعج آنذاك بالملاهي الليلية، وقابل صديق له كان يعشق التمثيل وأسمه محمد سعيد وعرض عليه أن يكونا سويا فرقة مسرحية لتقديم الإسكتشات الخفيفة لجماهير الملاهي الليلية. و ما زلت اذكر له هذا الجميل عرفت نجيب الريحانى فى مراحل حياتى كلها , عرفته فى طفولتى و فى شبابى , و عملت معه ممثلا و مطربا و لحنا و منتجا فلمست من خصائص فنه ما يبهر و عرفت من ايات عبقريته ما يؤكد ان فجيعة مصر فى فقده بل ان فجيعة الشرق العربى كله , فجيعة ضخمة. و انى لاذكر اول درس تلقيته على يدى ذلك المربى القدير.. كنت صغيرا لا اتجاوز العاشرة من عمرى عندما التحقت بفرقة الريحانى و كان على فى الليلة الاولى لوقوفى على المسرح ان القى جملة يبدا بعدها نجيب تمثيل دوره , و جاءت اللحظة الرهيبة و وقفت امام النظارة , و اذا بالجملة تطير من ذاكرتى و اسودت الدنيا فى عينى و انعقد لسانى و زاغ بصرى و تخاذلت رجلاى.. و نظرت الى نجيب نظرة التلميذ الى استاذه فحاول ان يشجعنى و لقننى الجملة المفقودة و لكن رهبة الموقف افقدتنى السيطرة على نفسي. وقف الريحانى فترة ينتظر جملتى ليبدا.. حتى كااد زمام الموقف ان يفلت من يديه , و اذا بالغضب يستبد به و فجأة تقدم منى و صفعنى على وجهى صفعة قوية اخرجتنى من المسرح , ولم يكترث بالجمهور الذى كان يرى هذا المشهد مأخوذا. و وقفت بين الكواليس ابكى بكاء حارا.. و ابكى من المجد الذى كنت اعلل نفسي به ثم تبخر فى لحظات.. و انتهى الفصل الاول و عاد نجيب الى ما بين الكواليس فرآنى ابكى.. انا على المسرح انسى نفسي و انسى عواطفى و انسى كل شىء الا الفن.. هذا الحادث اشعرنى بالقلب الكبير الذى يحمله الريحانى بين جنبيه و اكد لى ان النجاح الذى بلغه الريحانى لم يبلغه بمحض الصدفة بل لان روحه كانت تحلق دائما فى اجواء الفن الرفيع الذى مارسه اربعين عاما او تزيد. انت ما زلت طفلا على الغم من نجاحك كممثل و مطرب , و انا اعتقد ان صوتك و تفهمك للفن سيبلغان بك الى اعلى مراتب النجاح لهذا فاننى اخشى عليك يا ابنى من اصدقاء السوء فى بلاد الغربة.. نحن فى وسط يشرب الخمر و يلعب الميسر و يسهر فى بيوت الغانيات و انا اخاف عليك من كل هذا.. و لهذا ساحرم عليك هذه المبادىء.. و ساحرم على نفسي اكثر من كتعة لابقى بجانبك.. لن اتركك تسير مع احد غيرى.. و فى اعتقادى ان نجاح هذا الفنان الموهوب يرجع الى انه كان ممثلا بطبيعته و سليقته لا بصناعته التى قد تنجح مرة و تفشل مرات , و كانت حياته فى الطريق و فى البيت و على المسرح على اسلوب واحد لا اثر فيه للاصطناع , لقد كان ممثلا بطبعه او انه جعل من التمثيل طبيعة حياته... رحمه الله فان فى مثله يعز العوض. أعماله المسرحية: اعتزل الريحاني المسرح عام 1946 بعد أن قدم مع بديع خيري صديق عمره وتوأمه في الفن 33 مسرحية من أهمها: مسرحية الجنيه المصري عام 1931. الدنيا لما تضحك عام 1934. حكم قراقوش عام 1936. لو كنت حليوة عام 1938. إلا خمسة عام 1943. حسن ومرقص وكوهين عام 1945. كشكش بك في باريس. خللى بالك من إبليس عام 1916. ريا وسكينة عام 1921. عندك حاجة تبلغ عنها. خللى بالك من إميلى. كشكش بيه وشيخ الغفر زعرب. مصر في سنة 1929. ياما كان في نفسى. الدنيا على كف عفريت. أعماله السينمائية : إتجه بعد ذلك إلى السينما وله فيها عشرة أفلام. صاحب السعادة كشكش بيه 1931. حوادث كشكش بيه 1934. ياقوت أفندي في عام 1934. بسلامته عايز يتجوز عام 1936. سلامة في خير عام 1937. سي عمر عام 1941. غزل البنات عام 1949. عاش مليونيرا ومات فقيرا استفان روستي كتب خالد بطراوي: أبو العز في قطار الليل، مسألش في سمارة، الوجيه رستم في تمرحنة، شفيق في سيدة القصر، زكي بشكها في المليونير، كوهين في حسن ومرقص وكوهين، شريف بيه في شاطئ الغرام، الأسطى علي في الورشة، سوسه في عنبر، اسماعيل في لا تذكريني. من الذي لا يعرف صاحب هذه الأدوار المتميزة الذي أصبح واحداً من أبناء كل أسرة وبيت وشارع، وأصبح اسمه يجري على شفاه ولسان كل الناس بسهولة مذهلة، أدوار سينمائية خالدة وصلت به الى قمة الصدق، والعطاء والنجاح من البداية الى القمة. من منا لا يذكر «الشرير الظريف»، أو «الكونت دي روستي» الذي أشاع الابتسامة على مدى سنوات عديدة وجمع بين أدوار الشر وأدوار الكوميديا، فكان يقدم اللونين معاً، ويمزح ما بين الشر والكوميديا فاستحق لقب «الكوميديان الشرير». قد يكون استفان روستي الذي اشتهر في أدوار الصديق النذل، والافاق المغامر الشرير، والبرنس، والمعلم، وزعيم العصابة الذي لا تفوته صغيرة أو كبيرة مع كل من حوله، هو الوحيد من بين الفنانين الذي أمتعنا بأفيهاته الكثيرة، فكان في مجموعة أفلامه يكرر لزمات شهيرة جداً، من منا ينسى دوره الثانوي في فيلم «غزل البنات» الذي احتشد فيه نجوم السينما المصرية، ومع ذلك لفت الأنظار اليه أثناء القائه بعض عبارات الاعجاب مثل «اشتغل يا خويا.. اشتغل» عندما كان العاشق النصاب «محمود المليجي» ينسج خيوط الخداع على بنت الذوات ليلى مراد، والافيه المشهور في فيلم «سيدة القصر» عندما قالت له فاتن حمامة بدهشة: أنت بتشتغل ايه، فرد عليها بصوت خافت «مهندس»، وفي الفيلم نفسه بمشهد آخر قالت له زوزو ماضي: «الله يخرب بيتك»، فرد عليها: «وبيتك يا ملك هانم»، و«في صحة المفاجآت» في فيلم «تمر حنة». أما في فيلم «حبيبي الأسمر» فهناك العبارة المشهورة جداً «نشنت يا فالح» عندما أصابه محمد توفيق برصاصة عن طريق الخطأ، وغيرها من اللزمات التي لا تزال تردد على الألسنة، وتتداول في الأعمال الفنية حتى يومنا هذا. نشأة صعبة قليلون من يعرفون أن بداية استفان روستي هي نفسها بداية السينما، فعلى يديه ولد أول فيلم في تاريخ السينما المصرية، لم يكن ممثلاً، بل بدأ مخرجاً وكاتباً للسيناريو، ثم انتقل من وراء الكاميرا ليقف أمامها ويصبح أروع من جسد أدوار الشر التي ألبسها ثوب الكوميديا. وكانت أهم أدوات استفان روستي في ذلك لزماته الشهيرة، التي تتردد على السنة الناس حتي يومنا هذا، وحياته كانت فصولاً درامية أشبه بالروايات، وهذه الحياة كان يمكنها تحويل صاحبها ببساطة الى شرير حقيقي، فقد كان مليونيراً لكنه حرم من المال، وكان والده سفيراً، لكنه حرم منه حتى أصبح شاباً، وعندما التقيا فرق بينهما حبهما لامرأة واحدة، وهكذا ظل استفان روستي طوال حياته مليونيراً لكنه فقير. ونتيجة للظروف التي وجد نفسه فيها، كان على استفان روستي أن يعتمد على نفسه مبكراً، فقد ولد لأب كان يعمل سفيراً للنمسا بالقاهرة، كان قد التقى خلال اقامته في مصر مع سيدة ايطالية تتمتع بجمال اخاذ، فوقع في غرامها، وتزوجها، مما أثار غضب حكومة بلاده عليه، فأقالته من منصبه، وهددته أسرته بسحب لقب «كونت» منه، على أعتبار أنه كان من احدى الأسر الحاكمة. وأمام ذلك لم يجد الوالد بداً من الرحيل عن القاهرة تاركاً وراءه زوجته التي أنجبت له ابنه استفان في السادس عشر من نوفمبر عام 1891، لتعيش في حي شبرا، وظل يبعث اليها بما يكفيها وابنها، الى أن انقطعت الصلة بينها وبينه، بسبب رفضها ترك القاهرة والذهاب للاقامة معه في النمسا. وقررت الأم أن تتفرغ لرعاية أبنها الوحيد، بعد أن أمكنها الحصول على الجنسية المصرية، فغيرت من أسلوب حياتها، واندمجت تماماً في المجتمع المصري بعاداته وتقاليده، وألحقت ابنها بالمدارس المصرية حتى حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة رأس التين بالاسكندرية. ومضت سفينة الحياة بالأم وأبنها وسط بحار متلاطمة الأمواج، تعصف بها الأنواء، وضاقت عليهما الحياة شيئاً فشيئاً، فقررت الزواج من نجار ايطالي كان يعمل في محلات بونتر يمولي للأثاث، وتقدم لها، لكن استيفان روستي ذاق على يدي زوج أمه الكثير من الآلام والمتاعب لأنه كان يتفنن في ايذائه، فهجر بيت أمه، وخرج هائماً على وجهه بحثاً عن عمل. البداية في المسرح وأثناء سيره في أحد الشوارع، التي كان يهيم فيها بحثاً عن عمل، رأى اعلاناً عن حفلات ستقيمها فرقة عزيز عيد المسرحية، وتطلب الاستعانة فيها بممثلين جدد، فراح يسأل عن عزيز عيد لعله يجد لديه عملاً، ودخل المسرح وظل يحاول حتى تمكن من مقابلته، وأعجب عزيز عيد بشجاعته واتقانه اللغة الفرنسية، ثم ازداد اعجاباً به عندما اكتشف أنه يتقن الايطالية ويتحدثها بطلاقة، فقرر أن يضمه الى فرقته ويتعهده برعايته. ومن هنا بدأت رحلة استيفان روستي مع المسرح وحظي برعاية كبيرة من عزيز عيد جعلته يحتل مكانة متميزة بسرعة، لكن آماله وطموحاته لم تكن تتوقف عند حد، فحاول الانضمام الى فرقة نجيب الريحاني، لكنه لم يجد بها الفرصة المناسبة. البحث عن الأب لكن استيفان روستي، ورغم اصراره وطموحه الكبيرين، كان يطوي نفسه على آلام مبعثها أنه لم يكن يملك المال الوفير الذي يساعده على السفر الى أوروبا للبحث عن والده، الذي لم يره في حياته، وكان ذلك هو الهم الأكبر الذي يؤرقه دائماً، فقد كان يتمنى لو أحس بحنان الأب. لكنه لم ييأس، الى أن سنحت له الفرصة أثناء زيارة احدى فرق الباليه النمساوية لمصر، فذهب ليتعرف على أعضائها لعله يجد بينهم من يعرف شيئاً عن والده النمساوي، ومن عجيب المصادفات، أنه تعرف على احدى عضوات الفرقة التي كانت تربطها صلة قوية بوالده، فما ان أخبرها بقصته حتى أبدت له استعدادها لمساعدته في الوصول اليه، وصحبته بالفعل الى النمسا. ولاحظ استيفان روستي أن راقصة الباليه النمساوية وقعت في غرامه، وبدأت تحيطه بشتى أنواع التكريم والرعاية منذ غادرا مصر، فما كان منه الا أن تظاهر بحبه لها، واكتشف أنها تحب الرجل الذي يغار عليها ويضربها، ويحطم رؤوس من يبدون اعجاباً بها، فمثل عليها دور الحبيب شديد الغيرة ببراعة فائقة، ولم يتوان في اظهار شهامته وغيرته لدرجة أنه تعرض للسجن أكثر من مرة بسبب هذه الغيرة المفتعلة. لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد فوجئ استيفان روستي بالبوليس الفرنسي يقبض عليه بتهمة الشروع في قتل الرجل، الذي فر من الملهى ليبلغ الشرطة، ووضع استيفان روستي في السجن ثلاثة أيام انتظارا للتحقيق والمحاكمة، لكن صديقته الراقصة أمكنها باتصالاتها أن تفرج عنه بعد أن أقنعت الرجل بأن يشهد لمصلحة استيفان روستي. وقررت الراقصة أن تغادر باريس وبصحبتها استيفان روستي لتقدمه لوالده في النمسا، لكن كانت هناك مفاجأة في انتظاره، فبعد أن التقى والده، الذي رحب به بشدة، فوجئ به يثور ويغضب ويطرده بعد أن اكتشف قصة الغرام التي كانت بينه وبين تلك الراقصة، فقد كان الأب يحبها، ويغار عليها بجنون، لكنها لم تكن تبادله الحب بسبب فارق السن بينهما. رحلة جديدة وغادر استفان روستي النمسا الى ألمانيا ليبقى قريباً من والده، الذي كان يقيم على حدود المجر القريبة من ألمانيا، في انتظار أن يموت الأب ويرث هو كل ثروته، وأضطر لأن يعمل في أعمال بسيطة كصبي جزار، وصبي حانوتي وبائع متجول حتى يدبر قوته، خاصة بعد أن ماتت صديقته الراقصة، في مستشفى الأمراض الصدرية. وظل استفان روستي يعمل في هذه المهن البسيطة بالنهار، وفي الليل يعمل راقصاًً بالملاهي الليلية حتى الصباح، وفي هذه الأثناء التقى مع المخرج محمد كريم الذي كان يدرس الاخراج في ألمانيا، كما تعرف على سراج منير الذي ذهب لدراسة الطب، لكنه تركه واتجه الى دراسة التمثيل والسينما. بداية السينما وكان استفان روستي خلال هذه الفترة، بين عامي 1925 و1927 قد تعرف على عزيزة أمير، مؤسسة صناعة الفن في مصر، التي كانت قد أسندت الى المخرج التركي وداد عرفي مهمة اخراج وتمثيل فيلم «يد الله»، أول فيلم روائي طويل، وأول فيلم سينمائي مصري بالمعني المعروف للسينما الصامتة في ذلك الوقت، لكنه بدد أموالها دون أن ينهي العمل بالفيلم رغم الجهد الذي بذل فيه لمدة عام كامل. فاستعانت عزيزة أمير باستفان روستي الذي كان قد تعلم الكثير عن فن السينما أثناء وجوده في أوروبا، كما عمل في فيلمين هناك احداهما نمساوي هو «البرج الهائل» والآخر الفرنسي «بوريدان»، وبذل محاولات جبارة لاصلاح ما أفسده وداد عرفي، وتطوع أحمد جلال لاعادة كتابة سيناريو الفيلم، الذي تغير اسمه الى «ليلى»، وعرض عام 1927ليقترن اسم استفان روستي بمولد السينما في مصر، الذي أصبح فيما بعد واحداً من كبار نجومها، رغم أنه لم ينل حظ تقديم أدوار البطولة المطلقة ولو لمرة واحدة، الا انه كان ذا بصمة خاصة في الأداء، خاصة أدوار الشر المخلوطة بالكوميديا، التي برع في تقديمها وتخصص فيها طوال حياته الفنية، التي شهدت جملته الشهيرة في فيلم «سيدة القصر» عندما قال لفردوس محمد: تسمحيلي بالرقصة دي، فردت عليه: «ما ترقص يا خويه، هوه حدا ماسكك»، فقال لها: «طب عن اذنك أروح أتحزم وأجيلك». وفي مجال السينما تفجرت المواهب الكامنة لدي استفان روستي، فأخرج ستة أفلام هي «البحر بيضحك ليه» عام 1928، «عنتر أفندي» عام 1935، «الورشة» عام 1941، «ابن البلد» عام 1942، «أحلاهم» عام 1945، و«جمال ودلال» بطولة فريد الأطرش عام 1945، أيضاً، كما كتب سيناريوهات عدد من الأفلام المشهورة في تاريخ السينما المصرية، ومنها «قطار الليل»، «رقصة الوداع»، «قاطع طريق»، «ابن عنتر»، «ابن البلد»، «بلدي وخفة»، و«صراع الجبابرة»، فأصبح يمثل ويخرج ويؤلف ويترجم، ويضحك ويبكي، ويلعب طاولة على المقهى مع حسين رياض، وبلياردو في النادي مع يوسف وهبي، ويسهر يومياً ما بين منزل أنور وجدي وفريد الأطرش. حب وزواج ونهاية وكان استفان روستي يغدق على مظهره الكثير، وكان يتفنن في كيفية التعامل مع الجنس الناعم، فأصبح «دون جوان» شارع عماد الدين، لأنه اشتهر بخفة دمه ونقاء سريرته وصدق نيته. ورغم أن اسمه اقترن بالعديد من المغامرات العاطفية فانه قطع كل علاقاته النسائية فجأة عام 1936 بعد أن التقى بفتاة ايطالية في احتفال كبير بمدينة بور توفيق، كانت يتيمة ومريضة، فرق لها قلبه، وأحبها وتزوجها، لكنها أربكت حياته، فقد كانت مريضة بشكل مستمر، ولم تنجب له الا بعد أن بلغ الخامسة والخمسين من عمره، وجاء ابنه مريضاً مثل أمه وتوفي بعد ثلاث سنوات، وكانت تلك صدمة عنيفة له فساءت حالته النفسية، واشتد عليه المرض، وبدأ يرفض كل ما يعرض عليه من أعمال سينمائية. وفي أوائل عام 1964 تسربت في الأوساط الفنية اشاعة حول وفاة استفان روستي، الذي صادف وجوده في الاسكندرية لزيارة بعض الأصدقاء وهي الزيارة التي طالت لعشرة أيام، مما ساعد على انتشار الاشاعة وتأكيدها، وبينما أقامت له نقابة الممثلين حفل تأبين وتبارى الخطباء في ذكر محاسنه اذا به يقف بينهم بنفسه، فسقط كثير من الحاضرين مغشياً عليهم، بينما انطلقت الزغاريد بلا وعي من ماري منيب وزميلاته، وأقبل الجميع يهنئونه بنجاته من الموت المحقق. لكن يبدو أن هذه الاشاعة كانت مقدمة للنبأ الحقيقي، فلم تمض أسابيع قليلة، حتى فارق استفان روستي الحياة في 26 مايو عام 1964، ولم يترك استفان روستي وراءه ثروة، رغم ما كان ينعم به من ترف في حياته، اذ لم يعثر في بيته الا على ثلاثة جنيهات كانت كل ما يملك، وذاقت زوجتة الأمرين من بعده حتى تتمكن من صرف معاشه من النقابة، وزاد الطين بلة سرقة سيارته بعد وفاته بأيام قليلة، لكنه ترك ما هو أغلى وأقيم من المال ترك 348 فيلماً شارك في تمثيلها واخراجها على مدى 40 عاماً، كان آخرها فيلم «آخر شقاوة» مع محمد عوض وزيزي البدراوي وأحمد رمزي وحسن يوسف، اخراج عيسى كرامة. واذا كان استفان روستي، الذي يعتبر واحداً من الفنانين القلائل الذين لا يمكن تعويضهم، لأن أحداً لا يستطيع أن يقلده، وقامت شهرته على تمثيل أدوار «السنيد» لمشاهير النجوم ابتداء من أحمد جلال وأحمد سالم الى أنور وجدي وفريد الأطرش واسماعيل ياسين، فقد ترك بصمة لن تمحى من سجل السينما التي كان رائدها ومخرج أول أفلامها، ذلك هو استفان روستي الذي عاش مليونيراً ومات فقيراً. استفان روستي والنابلسي وأيوب ورمزي وشكيب في أحد افلامه مع ليلى مراد ونجيب الريحاني في فيلم غزل البنات 28-09-2011, 01:48 AM عضو مميز تاريخ التسجيل: Oct 2009 المشاركات: 9,768 سراج منير فنان كبير عاصر بدايات السينما المصرية، بل ويعد واحداً من أبرز الوجوه السينمائية المصرية.. فناننا هو الممثل الراحل سراج منير. ولد سراج منير عبد الوهاب، وهذا اسمه الحقيقي، في الخامس عشر من يوليو عام 1904 في القاهرة، وبالتحديد في باب الخلق. ووالده هو عبد الوهاب بيك حسن كان مدير تعليم في المعارف، ومن أخوته المخرجان السينمائيين حسن و فطين عبد الوهاب. درس سراج منير في المدرسة الخديوية، وكان عضواً في فريق التمثيل في المدرسة. وقد بدأت عنده هواية التمثيل بعد حادثة طريفة حدثت له عام 1922. فقد دعاه بعض أصدقائه إلى سهرة في منزل أحد الزملاء، وحينما وصل إلى المنزل المقصود، فوجئ سراج منير بأن السهرة عبارة عن مسرح نصب في حوش المنزل والحاضرون يشتركون في تمثيل إحدى المسرحيات، وكان سراج منير هو المتفرج الوحيد. وقد تركت هذه الحادثة أثراً في نفسه حيث ولدت في داخله هواية التمثيل، وبالتالي أصبح عضواً في فريق التمثيل بالمدرسة، واستمر كذلك حتى أنهى دراسته الثانوية وسافر إلى ألمانيا لدراسة الطب. وفي ألمانيا حدثت تطورات غيرت مسار حياة سراج منير، فقد كان المبلغ الذي ترسله له أسرته قليلاً، مما جعله بفكر في البحث عن مصدر آخر يزيد به دخله أثناء الدراسة. عندها تعرف في أحد النوادي على مخرج ألماني سهل له العمل في السينما الألمانية مقابل مرتب ثابت. وبدلاً من العكوف على الدراسة، أخذ يطوف استوديوهات برلين، عارضاً مواهبه حتى استطاع أن يظهر في بعض الأفلام الألمانية الصامتة. وبالتالي صرفته السينما عن دراسة الطب، فهجرها لدراسة السينما. وفي ألمانيا التقى سراج منير بالفنان محمد كريم، حيث درسا الإخراج السينمائي معاً. وبعد عام واحد في برلين، انتقل إلى ميونخ حيث كان يوجد أكبر مسرح في ألمانيا، وكان معه في تلك الفترة الفنان فتوح نشاطي. وقبل أسابيع من بداية الحرب العالمية الثانية، تلقى سراج منير برقية من فرقة مصرية للمسرح تستدعيه للعمل معها، فترك ألمانيا عائداً إلى وطنه. وكانت هذه البرقية بمثابة المنقذ من الأسر بالنسبة لسراج منير، حيث بدأت ألمانيا الحرب بدخول النمسا، وتفاقمت الأوضاع، ولم يتمكن مصري واحد من الخروج من ألمانيا إلا بعد ست سنوات. أما هو فقد أفلت من الأسر ببرقية. بعد عودته إلى مصر، عمل مترجماً في مصلحة التجارة، إلا أن حنينه للتمثيل جعله ينضم لفرقة يوسف وهبي فرقة رمسيس ، ثم للفرقة الحكومية، بعدها اختاروه للعمل في الأفلام. فقد اختاره صديقه محمد كريم لبطولة فيلمه الأول زينب ـ 1930 الصامت، أمام الفنانة بهيجة حافظ، وكان هذا أول أدواره في السينما. لقد كان سراج منير كفنان يبذل أقصى جهده لكي يصبح علماً بارزاً من أعلام الفن، فقد كان يشعر في قرارة نفسه بالندم لأنه لم يستكمل دراسته للطب، وعاد من ألمانيا ليجد كل أفراد أسرته قد اعتلوا مناصب بارزة ونالوا شهرة واسعة في الحياة الاجتماعية، ولم يكن الفن في ذلك الوقت من الأ


Admin · شوهد 5 مرة · وضع تعليق

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://inlumounat.ahlablog.com/Aaa-aIaaE-b1/AUaiE-EaE-CaIaCa-aaYaCa-AaaCI-CaIaiai-b1-p7.htm

التعاليق

هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...


وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)


المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)